ابن عربي

84

شجون المسجون وفنون المفتون

نعم فاز من أضحى بها لا بغيرها * يرى واحدا في حالتيه لها معا وقامت به في الكلّ وهو الّذي بها * يشاهدها قلبا وعينا ومسمعا وقال غيره : نظم [ الخفيف ] أنت حيّ ذو فكرة فادر من أن * ت وهذي الأجسام كالأسمال « 1 » فهي ظلّ يرى ، وذو الظّلّ يخفى * وهو ربّ الخطاب خلف الظّلال قائل فاعل لما شاء بالفك * رة قبل الأقوال والأفعال فلئن كنت لا ترى الذّنب إلّا * حين يبدو بالجسم فافقه مقالي أيد الثّوب قطعها أم يد السّا * رق يخشى في مذهب العقّال « 2 » ومثال المرئي يظهر في المر * آة عند الإبصار أم ذو المثال ما على الجسم عاريا منه يبدو * بل على من رمى به في الوبال « 3 » وإذا ما عصى الخيال كما نع - . . صي ( البيت مدور ) * فلا ذنب عندنا للخيال وجميع الأمور يقدمها الفك * ر فثب نحوه بلا إهمال وابتدئ واجتهد وجاهد وعاهد * واحترس وافترس بلا إمهال هو ينبوع كلّ قول وفعل * فارتبطه في كلّ آن وحال تنج ممّا تخاف سرّا وجهرا * وتنل ما تريده في المآل وقال : كشف : نظم أيضا [ الخفيف ] لا تكن واقفا مع الأجسام * فجسوم الأنام غير الأنام

--> ( 1 ) في الأصل : « كالأشكال » . ( 2 ) التقدير : أقطع يد الثوب قطعها يخشى ، وقطعها توكيد لفظي . ( 3 ) الوبال : الفساد وسوء العاقبة .