ابن عربي
164
شجون المسجون وفنون المفتون
خاتمة : [ الوافر ] تعرّف بالتّنكّر في المظاهر * ليشهد بالبواطن والظّواهر « 1 » علا ودنا ، وجلّ بلا محلّ * فأصبح خاطرا في كلّ خاطر فأبدى واختفى عن كلّ باد * ظهورا بين مقهور وقاهر « 2 » وخاطبهم بهم وبكلّ شيء * فكلّ سامع منه وباصر « 3 » بدا بالكلّ محتجبا بكشف * فكلّ كاشف والكلّ ساتر وحيّرهم به وهدى إليه * فكلّ مهتد والكلّ حائر رأؤه بما رأوه به رأوه * فكلّ باطن ، والكلّ ظاهر [ وسيّرهم بهم عنهم إليه * فكلّ واقف والكلّ سائر ] وأحضرهم وغابوا عن سواه * فكلّ غائب والكلّ حاضر فهذا حدّهم والرّسم باق * فكلّ عاجز والكلّ قادر « 4 » وإن رفع الزّمان فلا حدود * فكلّ أوّل والكلّ آخر تمّ بحمد الله في يوم الاثنين بإذن الله في العشر الأوسط من رجب المرجب بتوفيق الله في تاريخ كتبت ببكاء لحبّ الله ، على يد الحقير محبّ الله غفره الله في بيت الله بجوار المصنّف قبلة المحققين شيخ محيي الملّة والدّين ، ولي الله ، رضي الله عنا وعن كلّ عبد لله بحرمة محمد وآله عليه وعليهم صلاة الله وسلام الله « 5 » .
--> ( 1 ) في م : « في البواطن » . ( 2 ) في م : « في كلّ ناد » . ( 3 ) في م : « في كلّ شيء » . ( 4 ) رواية البيت في م : وهذا حدّهم والرسم باق * فكلّ ذاهب والكلّ ناظر ( 5 ) خاتمة الكتاب في م : « تمّ الكتاب بعون الله » .