ابن عربي

162

شجون المسجون وفنون المفتون

بيان : نظم : [ الطويل ] علا الأمر حتّى كاد يعدم عندنا * كذاك دنا حتّى من الكلّ يظهر فأظهر ممّا تبصر العين ظاهرا * لذي العقل من للعين والعقل يظهر ومن حيث أنّ الكلّ دلّ بكلّه * على فاعل قلنا له : الكلّ مظهر وقد أظهرت منّا العقول مظاهرا * بما ظهرت إذ حين تظهر تظهر فمظهر كلّ مظهر مظهر لنا * بكلّ ، وكلّ مظهر هو مظهر ولكنّ هذا فاعل متقدّم * تعالى ، وهذا فاعل متأخّر كفلك بنا تجري ونجري بها فخذ * مثالا لما في العقل للعقل يبهر إيضاح نظم : [ البسيط ] في ظلمة الكون كان الملتقى بهم * فأيّ عين ترى الأكوان في الظّلم « 1 » نعم ولولا حجاب الجسم لم تر ما * وراءه بين مجموع ومنقسم مشيمة الجسم كلّ كالجنين بها * وهذه كرّة الأفلاك كالرّحم والعقل في ظلمة الأحداث مسكنه * ما زال في ساحة اللّذّات والألم فالجسم في عدم والعقل في ظلم * والكلّ في حدث والحقّ في قدم فليسجد العقل مقصورا عليه فما * له سوى رؤية الأحكام والحكم وفوق ما فوق طور العقل محتجب * عنه به قد تعدّى مقتضى الكلم هناك في عالم العقل الجديد ترى * به وليس هنا في الكون غير عمي « 2 » لو أدرك المرء قبل الكون غايته * فيه تساوى وجود المرء بالعدم

--> ( 1 ) في م : « فأي غير . . . » . ( 2 ) في م : « عالم الخلق » .