ابن عربي

142

شجون المسجون وفنون المفتون

وأمّا العبارات فبه صارت ، وكذلك كلّ ملحوظ ، لأنّه تعالى تقدّم الملحوظ واللّاحظ واللحوظ ، والدّاخل والخارج ، فحدّق وانجمع واجمع أنوارك إلى لبّك ، وانظر ممّن تطلب حاجتك عند الاضطرار ، فإنّك لا تطلبها ممّن هو معدوم . أصل : شيئان لا يكونان واحدا من كلّ جهة « 1 » ، إذ لا بدّ من المميّز ، ونفي المميّز نفي الأثنينية . تدريج « 2 » : من لم يمت في صدر العوالم فهو محجوب ، فإن وصل إلى هاهنا فهو حرّ ، والعبودية فوق هذا المقام ، فهي التّلّقي والتّرقّي مما هو فوق العوالم . تفهّم « 3 » : كلّ ما يبديه العلم فهو تحت العقل ، فهو من العوالم . إنجاز « 4 » : النّفس معبودة للجسم ، فإذا اتّصف « 5 » بصفاتها فهو هي ، هو من غير اتّحاد ، والعقل معبود للنّفس ، فإذا اتّصف « 5 » بصفاته فهي هو من غير اتّحاد . والحقّ معبود للعقل ، فإذا اتّصف بصفاته فهو هو من غير اتّحاد . إعلام : عالم الصّفاء حجاب ، لأنّ به يكون الكشف ، وهذا يشاركنا فيه الرّهبان ، وإنّما تفضل [ 35 / ب ] عليهم بعالم التّرقية .

--> ( 1 ) في م : « واحد من كلّ وجهة » . ( 2 ) في م : « تدرّج » . ( 3 ) في م : « تفهيم » . ( 4 ) في م : « إنجاز » . ( 5 ) في م : « اتّصفت » .