ابن عربي

128

شجون المسجون وفنون المفتون

من هاهنا علم كلّ شيء * فاطلب من اللّه ما تريد « 1 » قيل لمن أكل حشيشة الفقراء : من أمّ مرامه بالوسائط ، من المركّبات والبسائط [ 32 / ب ] فقد أخطأ الصّواب ، ودخل من غير الباب ، ومن كانت غايته جلاء مرآته ، وتكميل ذاته ، فهو الاسم والطّلسم في الحال والمآل ، وهو صاحب الأقوال والأفعال ، البالغ غاية الآمال . محدود وغير محدود : للعقول حدّ تقف عنده من حيث هي مفكّرة ، لا من حيث هي قابلة ، وليس لها حدّ من جهة القبول ، إلا ما هو فوق طور العقول . موت : [ السريع ] قد خفت من موتي على غرّة * فلم أخف إلا من الفوت حتّى لقد أوقفني دائما * خوفي من الموت على الموت بيان : الذّات تشهد ولا تعلم ، فالعقل من جهة العلم دونها ، والمعرفة بالسّلب غير المعرفة بالإثبات ، فلم يبق غير الإيمان بالغيب أو الشّهادة كما تقدم ، والشّهادة لا تكون في هذه الدّار . غلطة الجبريّة ظنّوا أنّ معنى قوله تعالى « 2 » : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ . وما تشاؤون إلا ما يشاء الله ، فافهم . نظم : [ الرجز ] أبدع مخلوقاته فمنهم * خلائق بينهم الخلف فشا قالوا : له مشيئة سابقة * فينا ونحن مالنا أنا نشا

--> ( 1 ) ورد بعد هذه المقطوعة في ألأصل القصيدة اللاميّة المكونة من اثني عشر بيتا التي سلفت معنا في الصفحة 69 - 70 . ( 2 ) سورة التكوير : 29 ، وسورة الإنسان : 30 .