ابن عربي

100

شجون المسجون وفنون المفتون

نظم : [ الكامل ] فالأرض كالبيت العتيق وحوله ال * أفلاك والأملاك كالطّوّاف وبه الخليفة ظاهرا وفؤاده * بيت به ذاك الخليفة خاف حيّ عليم قادر متكلّم * يختار يبصر سامع بتناف ولأجله كان الجميع لأنّه * هو صاحب الأسماء والأوصاف فاعرفه مخلوقا تعالى ربّه * عنه وهذا في العمارة كاف موعظة « 1 » : العالم الغير عامل كالحاسب لغير حاصب ، والتّاجر إنّما يفتقر إلى الحساب من أجل أنّ له المال ، وعدم الأعمال أشدّ ضررا من عدم المال . تجربة وعلم : إذا طالبته لاطفك بكلّ شيء ، فإذا عرفته قطع عنك كلّ شيء ، فإذا لم تر في كلّ شيء غيره ، أعطاك كلّ شيء . تعريف : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « 2 » . النّفس ملك بالقوّة ، يمكن أن يكون ملكا بالفعل ، وشيطانا بالقوّة يمكن أن يكون شيطانا بالفعل ، وأمرها إليك ، وزمامها بيديك ، فإن أطعتها عصتك ، وإن عصيتها أطاعتك . بيان واف : سائر المحسوسات في العالم الأكبر أمثلة لما في العالم الأصغر « 3 » ، وهو صاحب الأسماء المسخّر له ما في الأرض والسّماء « 4 » ، الخادم لإيّاه ، المخدوم فيما عداه . فكثيفه ظهر ، ولطيفه

--> ( 1 ) زاد في م : « مؤثّرة » . ( 2 ) سورة الشمس : 9 - 10 . ( 3 ) العالم الأكبر هو العالم الخارجي ويقابله العالم الأصفر وهو الإنسان . المعجم الصوفي 168 . ( 4 ) في م : « السماوات والأرض » .