الشيخ محمد الدسوقي

92

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

أو حمله على غير أمه أو على أمه . وقوله : فعليه هدي أي كبير تام كما في التوضيح اه‍ بن . قوله : ( فكالتطوع ) هذا جواب أن الثانية وهي وجوابها جواب الأولى . قوله : ( فعليه بدله ) أي هدي كبير تام قوله : ( ولا يشرب من اللبن ) أي من لبن الهدي سواء كان مما يمنع الأكل منه أو مما يجوز الأكل منه ، كذا حمل بعض الشراح كلام المصنف على إطلاقه وهو الموافق لاطلاق أهل المذهب في المدونة وغيرها كما قاله طفي ، وتعليلهم النهي بخروج الهدي عن ملكه بالتقليد والاشعار وبخروجه خرجت المنافع فشربه نوع من العود في الصدقة يدل على أن النهي للكراهة لان العود في الصدقة مكروه على المعتمد ، ومحل الكراهة إن لم يضر شرب اللبن بالأم أو بولدها بأن أضعفهما أو أحدهما وإلا كان شربه ممنوعا . قوله : ( وإن فضل عن ري فصيلها ) أي هذا إذا لم يفضل عن ري فصيلها بل وإن فضل فيكره الشرب على كل حال ، والفرض أنه لا يضر بها ولا بولدها وإلا حرم كما تقدم . قوله : ( وغرم إن أضر بشربه ) أي أو بحلبه وإن لم يشربه أو بإبقائه بضرعها . قوله : ( فإن ركب حينئذ ) أي حين إذ كان مضطرا فلا يلزم النزول بعد الراحة وإنما يندب فقط ، فإن نزل بعد الراحة فلا يركبها ثانيا إلا إذا اضطر كالأول ، فإن ركبها لغير عذر وتلفت ضمنها ، وإن ركبها لعذر وتلفت فلا ضمان عليه ، كذا قال عبق وفيه نظر ، بل متى أتلفها بركوبه ضمنها وإنما ثمرة العذر عدم الاثم كما نقله ح عن سند انظر بن . قوله : ( غير معقولة ) أي بل مقيدة فقط . قوله : ( فأو للتنويع ) أي لان نحرها قائمة غير معقولة إذا لم يكن هناك عذر ونحرها قائمة معقولة مقيد بما إذا كان هناك عذر كضعفه عنها وامتناعها من الصبر . قوله : ( متعلق بأجزأ ) لا يذبح وإلا بطلت المبالغة وكان الأولى تقديمه فيقول : وأجزأ عنه إن ذبحه أو نحره غير مقلدا أو مشعرا ولو نوى عن نفسه ، ومحل الاجزاء إذا كان ذلك الغير مسلما لا إن كان كافرا فلا يجزئ وعلى ربه بدله . قوله : ( ولو نوى الغير الذبح عن نفسه إن علط ) أي لأنه ناو للقربة . قوله : ( فإن تعمد لم يجز عن الأصل ) أي ولربه أخذ القيمة منه . قوله : ( في هذين الامرين ) أعني الذبح عن نفسه عمدا والاستنابة ، والحاصل أن الهدي إذا ذبحه الغير عن نفسه عمدا فإنه لا يجزي صاحبه سواء وكله صاحبه على ذبحه أم لا ، وأما الضحية إذا ذبحها الغير عن نفسه عمدا فإنها تجزي صاحبها بشرط أن يكون صاحبها وكله على ذبحها . قوله : ( وأو لا الفدية والجزاء ) أي فلو قال المصنف في دم لكان أشمل . قوله : ( لا في الذات ) أي بأن يحصل الاشتراك في الثمن . قوله : ( في ذلك سواء ) أي فالهدي يخالف الأضحية في أنه يجوز الاشتراك فيها في الاجر بالشروط الآتية في بابها ، والفرق أن الهدي قد خرج عن ملك ربه ولم يبق له فيه تصرف حتى بالاشتراك في الاجر بخلاف الأضحية اه‍ خش . قوله : ( الهدي الضال إلخ ) أي أو جزاء الصيد الضال أو المسروق . قوله : ( نحر الموجود أيضا ) أي ويصير تطوعا لان البدل ناب عن الواجب الموجود ، وقوله نحر الموجود أي وجوبا فلا يجوز له رده لماله لتعينه بالتقليد . قوله : ( بيع واحد منهما ) لا مفهوم للبيع بل المراد أنه يتصرف في أحدهما بسائر أنواع التصرفات .