الشيخ محمد الدسوقي

88

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

أي من فدية أو جزاء صيد أو هدي كان عن نقص أو كان نذرا أو تطوعا قوله : ( حين وجوبه إلخ ) أي لا يوم نحره على المشهور . قوله : ( وتمييزه عن غيره ) أي بسوقه لمكة أو نذره . قوله : ( ولا حقيقة التقليد ) أي الآتية بل المراد به هنا أعم مما يأتي لان المراد به هنا تعيينه للهدي سواء كان بالتقليد الحقيقي أو بالتمييز عن غيره من الانعام ، وإنما كان المراد بالتقليد هنا ما ذكر لان هذا الحكم أعني اعتبار السن والعيب حين التعيين يعم الانعام كلها ما يقلد منها وما لا يقلد . واعلم أن ما قلد من الهدايا يباع في الديون السابقة ما لم يذبح ولا يباع في اللاحقة كما قاله شيخنا . قوله : ( فلا يجزئ مقلد إلخ ) هذا مفرع على قوله : والمعتبر إلخ . وقوله : هدي واجب أي ولا نذر مضمون . وقوله : بعيب أي ملتبسا بعيب أي حقيقة أو حكما فيدخل الصغر لأنه عيب حكما يمنع الاجزاء . قوله : ( أو منذور معين ) أي إذا قلد كل منهما وهو معيب عيبا يمنع الاجزاء قوله : ( بخلاف عكسه ) أي فإنه يجزئ وهذا مقيد بما إذا كان تعيبه من غير تعديه ولا تفريطه ، فإن كان بتعديه أو تفريطه ضمن كما في ح عن الطراز ، ومقيد أيضا بما إذا لم يمنع التعيب بلوغ المحل ، فلو منعه كعطب أو سرقة لم يجزه الهدي الواجب والمنذور والمضمون كما يأتي اه‍ بن . قوله : ( المرجوع به على بائعه ) أي أو المأخوذ من الجاني على ذلك الهدي . قوله : ( فإن لم يمنعه فكالتطوع ) هذا يشمل العيب الخفيف مطلقا والعيب الشديد الطارئ بعد التقليد لأنه لطروه لا يمنع الاجزاء ، ويتحصل من كلامهم أربع صور لان الهدي إما تطوع ومثله النذر المعين ، وإما واجب ومثله النذر المضمون وكل منهما إما أن يمنع العيب الذي فيه الاجزاء أو لا ، فإن كان تطوعا جعل الأرش والثمن في هدي إن بلغ وإلا تصدق به كان العيب يمنع الاجزاء بأن كان شديدا متقدما على التقليد ، أو كان لا يمنع الاجزاء بأن كان خفيفا أو كان طارئا على التقليد ، وإن كان الهدي واجبا اشترى بالثمن أو الأرش هدي آخر إن بلغ ذلك ثمن هدي وكمل عليه إن لم يبلغ ، هذا إن كان العيب يمنع الاجزاء ، وإن كان العيب لا يمنع الاجزاء جعل الأرش أو الثمن في هدي آخر إن بلغ وإلا تصدق به مثل التطوع . وقول المصنف يستعين به في غير ظاهره كالمدونة وجوبا ، والذي لابن يونس واقتصر عليه ابن عرفة أنه يستعين به في البدل إن شاء اه‍ بن . قوله : ( وسن في هدايا الإبل إشعار سنمها ) هذا ظاهر إذا كان لها سنام ، فإن كانت لا سنام لها فظاهره أنها لا تشعر وهو رواية محمد ، والذي في المدونة أن الإبل يسن إشعارها مطلقا ولو لم يكن لها سنام وما لها سنامان يسن إشعارها في واحد منهما كما هو ظاهر كلامهم قوله : ( من الجانب الأيسر ) قال عبق : وانظر ما حكم كون الاشعار في الأيسر اه‍ . قال بن : هذا قصور منه ففي ابن عرفة ما نصه : وفي أولويته أي الاشعار في الشق الأيمن أو الأيسر ثالثها أنه السنة في الأيسر ورابعها هما سواء . قوله : ( والأولى تقديم التقليد على الاشعار ) أي في الذكر . وقوله : لأنه السنة أي لان السنة تقديم التقليد على الاشعار فعلا خوفا من نفارها لو أشعرت أو لا وفعلهما بوقت واحد أو لا ، وفائدة التقليد إعلام المساكين أن هذا هدي فيجتمعون له ، وقيل