الشيخ محمد الدسوقي

78

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الجزاء خلافا للأول وعلى الأكل خلافا للثاني والأول . قوله : ( وإلا فعليه ) اختار التونسي واللخمي هنا قول سحنون لا شئ عليه ولم ينبه المؤلف عليه اه‍ بن . قوله : ( فقتله محرم آخر ) أي وأما لو قتله حلال فإما أن يقتله في الحرم أو في الحل ، فإن قتله في الحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل ، وإن قتله في الحل فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه ، ويغرم الحلال له قيمته طعاما إن كانت قيمته أقل من جزائه ، والحاصل أنهما إذا كانا حلالين في الحرم أو كان أحدهما محرما والآخر حلالا بالحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل مثل صورة المصنف وهي ما إذا كانا محرمين ، فإن كان أحدهما محرما أو حلالا بالحرم والآخر ليس كذلك فالجزاء على المحرم أو من في الحرم ولا جزاء على الآخر ، وإن كان كل منهما غير محرم ولا بالحرم فلا شئ عليه اه‍ عدوي . قوله : ( وعلى كل واحد منهما جزاء كامل ) أي نظرا إلى التسبب والمباشرة . قوله : ( أو في الحرم ) أي أو صاده حلال في الحرم . قوله : ( فمات بصيده ) راجع لكل من صيد المحرم ولما صاده الحلال في الحرم ، وقوله أو ذبحه ولو بعد إحلاله عطف على قوله بصيده ، وقوله أو ذبحه وإن لم يصده عطف على ما صاده محرم . قوله : ( ولو بإشارة ) أي أو مناولة سوط قوله : ( أو صيد له ) أي لأجله صاده حلال أو حرام ، كان المحرم الذي صيد لأجله معينا أو غير معين بأمره أو بغير أمره ، ليباع له أو يهدى له أو ليضيف به . قوله : ( وذبح حال إحرامه ) أي سواء أكل المحرم منه شيئا أو لا ، واحترز بقوله : وذبح حال إحرامه عما إذا ذبح بعده فإنه يكره أكله فقط كما في ح ، بخلاف ما صاده فإنه ميتة ولو ذبح بعد إحلاله كما مر . قوله : ( أو ذبحه حلال إلخ ) عطف على قوله : أو صيد له أي أو ذبحه حلال ليضيف به محرما والحال أن ذلك الحلال لم يصده . قوله : ( ميتة ) أي حكمه حكم الميتة . وقوله على كل أحد أي بالنسبة لكل أحد فلا يجوز أكله لحلال ولا لمحرم . قوله : ( لأنه ) أي لان البيض بمنزلة الجنين أي جنين الصيد لكونه نشأ عنه ، فلما كان الجنين نشأ عن البيض نزل البيض منزلته . قوله : ( وقشره نجس ) أي بالنسبة للمحرم وغيره لأنهم لما نزلوا البيض منزلة ما نشأ عنه وهو الجنين وحكموا عليه بحكم الميتة صار حكم قشره النجاسة بمنزلة البيض المذر أو ما خرج بعد الموت ، وإذا علمت السبب في نجاسة البيض وجعله كالميتة تعلم أن بحث سند خلاف المذهب حيث قال : أما منع المحرم من البيض فبين ، وأما منع غيره ففيه نظر لان البيض لا يفتقر لذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة ، ولا يزيد فعل المحرم فيه في حق الغير على فعل المجوسي وهو إذا شوى بيضا أو كسره لم يحرم بذلك على المسلم ، بخلاف الصيد فإنه يفتقر لذكاة مشروعة والمحرم ليس من أهلها . والحاصل أن البيض يمنع من أكله المحرم وغيره وقشره نجس بالنسبة لهما ، هذا على ما ذكره المصنف كغيره من أن البيض ميتة ، وأما على ما ذكره سند فيمنع من أكله المحرم دون غيره وقشره طاهر حتى للمحرم . قوله : ( وأما إن لم يعلم ) أي والحال أنه أكل منه . قوله : ( فلا شئ عليه ) وكذا إن علم أنه صيد لمحرم وكان الآكل منه غير محرم بأن كان حلالا . والحاصل أن الجزاء إنما يلزم الآكل مما صيد للمحرم له بقيدين : الأول أن يكون الآكل محرما وإن لم يعلم أنه صيد لمحرم ، فلو كان الآكل حلالا فلا جزاء عليه وإن حرم أكله منه لأنه ميتة ، وكذا لا جزاء عليه إن كان محرما ولكن لا يعلم أنه صيد لمحرم . قوله : ( وأما لو صاده محرم ) أي مات بصيده أو ذبحه وإن لم يصده . قوله : ( فالجزاء عليه ) أي على المحرم الصائد ولا شئ على من صيد لأجله ولو كان معينا . قوله : ( عالما ) أي بأنه صيد لمحرم . قوله : ( لا في أكلها ) أي لا جزاء على المحرم في أكل ميتة الصيد الذي صاده هو أو صاده محرم غيره أو صاده حلال في الحرم ، وأولى من المحرم في عدم الجزاء الحلال إذا أكل ميتة الصيد الذي صاده المحرم أو ذبحه ، وسواء علم ذلك الآكل المحرم أو الحلال أن