الشيخ محمد الدسوقي
60
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
المدونة ، ونص ابن عرفة في كون شمه أي المؤنث دون مس ممنوعا أو مكروها نقلا الباجي عن المذهب وابن القصار . قلت : وهو ظاهرها اه بن . قوله : ( به طيب ) أي على شخص أو في ظرف كقارورة قوله : ( ولا مسه بلا شم ) يعني لا كراهة في مس المذكر بدون شم وفيه نظر ، بل ظاهر كلامهم أنه مكروه كشمه ، وقد صرح في المدونة بكراهة استعماله كما في ح وهذا مقيد بغير الحناء ، وأما هي فاستعمالها حرام كما يأتي ذلك فيها ، قال في التوضيح : المذكر قسمان قسم مكروه ولا فدية فيه كالريحان ، وقسم محرم وفيه الفدية وهو الحناء اه بن . قوله : ( علمت أحكامها ) أي فالمؤنث يكره شمه واستصحابه ومكث في المكان الذي هو فيه ويحرم مسه والمذكر يكره شمه ، وأما مسه من غير شم واستصحابه ومكث بمكان هو فيه فهو جائز . قوله : ( فإن تحقق نفي الدواب فلا كراهة ) قياسه أنه إن تحقق قتل الدواب حرمت لغير عذر ، وتفصيل الشارح أظهر من إطلاق ح الكراهة ، ونص ما في ح : أن الحجامة بلا عذر تكره مطلقا خشي قتل الدواب أم لا زال بسببها شعر أم لا هذا هو المشهور ، وأما لعذر فتجوز مطلقا وهذا الحكم ابتداء ، وأما الفدية فتجب إن أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا ، وأما القليل ففيه الاطعام وسواء احتجم في ذلك لعذر أم لا اه . وفيه أن لزوم الفدية إذا احتجم لغير عذر وأزال شعرا يقتضي التحريم فالكراهة حينئذ مشكلة انظر بن . قوله : ( ومحل الكراهة إلخ ) الأولى ومحل الكراهة عند عدم تحقق نفي الدواب والجواز عند تحقق نفيها إذا لم يزل إلخ . قوله : ( وكره غمص رأسه في الماء ) فإن فعل أطعم شيئا من طعام كما هو نص المدونة ، واختلف في الاطعام المذكور فقال بعضهم : إنه واجب ومحل الكراهة على التحريم ، واستظهره طفي لعدم ذكر الاطعام في غير ذلك من المكروهات كالحجامة وتجفيف الرأس بشدة ، وحملها سند على كراهة التنزيه فجعل الاطعام مستحبا وتبعه المصنف انظر بن . قوله : ( وكره لبس امرأة قباء ) أي لأنه يصفها ومحل الكراهة إذا لبسته وكانت مع غير زوجها وإلا فلا كراهة . قوله : ( وحرم عليهما دهن شعر اللحية والرأس ) قدر شعر لان دهن بشرتهما داخل في قوله : ودهن الجسد فغاير الشارح بين المحلين . قوله : ( شعر اللحية ) أي إن وجد للمرأة لحية . قوله : ( وإن صلعا ) أي هذا إذا كان ذلك الرأس غير أصلع بأن كان شعره نابتا من مقدمه لمؤخره ، بل وإن كان ذا صلع انحسر الشعر عن مقدمه . قوله : ( وإبانة ظفر لغير عذر ) فإن فعل فسيأتي أن فيه حفنة إن لم يكن لإماطة الأذى وإلا ففدية وهذا في ظفر نفسه ، وأما تقليم ظفر غيره فلغو . قوله : ( أو قص ) أي أو قرض بأسنان لكن إن كان شيئا يسيرا أطعم حفنة من طعام وإن كان كثيرا بأن زاد على عشرة فإنه يفتدي كما يأتي . قوله : ( أو وسخ ) أي يحرم على المحرم رجلا أو امرأة إزالة الوسخ عنه لان المقصود أن يكون شعثا فإن أزال الوسخ لزمه فدية . قوله : ( إلا ما تحت الظفر ) أي من الوسخ فإنه لا تحرم إزالته ولا فدية فيه كما رواه ابن نافع عن مالك ، وحينئذ فيقيد كلام المصنف بما عدا ما تحت الأظفار . قوله : ( إن لم يكن المزيل مطيبا ) أي كالأشنان والغاسول والصابون ومفهومه أنه لو كان المزيل مطيبا فإنه يحرم غسل اليدين به وفيه الفدية وذلك كالرياحين إذا جففت وطحنت لأجل غسل اليد بها . قوله : ( ولو مندوبين ) أي هذا إذا كان الوضوء والغسل واجبين بل ولو مندوبين ، ومراده بالمندوب من الغسل ما يشمل السنة ، وظاهره أن