الشيخ محمد الدسوقي

57

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

يجوز ولو لم يجد إزارا على المعتمد ، ففي كلام المصنف حذف مضاف أي وفي كره ارتداء السراويل للمحرم وغيره ، وإن ساقه المصنف في المحرم وعدم الكراهة روايتان ، وبحث فيه ابن غازي بأن كلام المصنف في المناسك ونحوه للباجي يفيد أن الجواز قول لغير الامام لا رواية عنه فانظره اه‍ بن . قوله : ( وهي المحمل ) هو شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان اه‍ بن . وهو المسمى بالحمل المغطى ، وأراد الشارح ما يشمل ذلك وما يشمل التختروان . قوله : ( نازلة ) أي سواء كانت تلك المحارة نازلة إلخ قوله : ( الذي عليها ) أي على وجه الدوام والاستمرار . قوله : ( لا فيها ) أي لا في المحارة بأن يدخل فيها كما يدخل الخباء . قوله : ( غير مسمر ) أي فلا يجوز التظلل فيها فإن لم يكشف ما عليها افتدى ، وكذا يقال فيما بعدها من الموهية . قوله : ( كثوب بعصا ) أي فيمنع التظلل به ، وأما اتقاء المطر به فيجوز كما تقدم اه‍ بن . قوله : ( عند مالك ) وهو المعتمد وأجازه ابن المواز . قوله : ( وإن استظل في المحارة ) أي التي ألقى عليها ثوب غير مسمر بناء على المعتمد أو مطلقا بناء على الضعيف كما مر . قوله : ( خلاف ) ذكر المصنف في مناسكه أن القول بوجوبها ظاهر المذهب ، ونقل عن مناسك ابن الحاج أن الأصح استحبابها ، فلعل المصنف اعتمد هذين الترجيحين فعبر بخلاف ، وبه تعلم أن الخلاف في الوجوب والاستحباب لا في الوجوب والسقوط كما هو مقتضى كلام المصنف اه‍ بن . قوله : ( لخرج ونحوه ) أي كمخلة وجراب ، وقوله على رأسه وأولى على كتفه . قوله : ( فيما يحمله ) أي لحاجة كائنة في الخرج ونحوه الذي يحمله كائنة تلك الحاجة لنفسه فهما وصفان لحاجة أو أن قوله لنفسه خبر لكان المحذوفة أي إذا كانت الحاجة لنفسه ولم يجد إلخ ، فإن كانت الحاجة له ووجد من يحمله له مجانا أو بأجرة لا يحتاج لها فلا يجوز حمله على رأسه وافتدى إن حمله عليها ، وإن كانت الحاجة لغيره وحملها له على رأسه بلا أجرة أو بأجرة على وجه التكسب لزمته الفدية ، وإن كان بأجرة لأجل تمعشه فلا فدية . قوله : ( ولم يجد من يحمله له إلخ ) على هذا لو كان غنيا وحمله بخلا أو لهضم نفسه فالمنع كذا في عبق ، ولكن كلام أبي الحسن يفيد أنه لا شئ عليه في حمله لهضم نفسه مع قدرته على حمله على غيره اه‍ عدوي . قوله : ( كذلك ) أي يتمعش بها قوله : ( بلا تجر ) أشهب ما لم يكن تجارة لعيشه كالعطارين قال المصنف في مناسكه : والظاهر أن كلام أشهب تقييد ، وكلام ابن بشير يدل على أنه خلاف ، ولم يذكر المصنف هنا ما استظهره في مناسكه . قوله : ( وجاز إبدال ثوبه أو بيعه ) أي جاز للمحرم أن يبدل ثوبه الذي أحرم فيه بغيره سواء كان الثوب إزارا أو رداء ، ولو كان إبداله الأول بغيره لأجل قمل به آذاه ، وكذلك يجوز له بيع ثوبه الذي أحرم فيه ولو لأذية القمل على المشهور . قوله : ( حتى مات ) أي حتف أنفه قوله : ( بخلاف غسله ) أي ترفها أو لوسخ . قوله : ( ويدل له إيجاب الفدية ) أي فقد قال الباجي في المنتقى : ولو جهل فغسل ثوبه أو رأسه حتى انتفع بذلك لكان عليه الفدية ، فوجوب الفدية دليل على التحريم اه‍ عدوي . قوله : ( وهذا ) أي حرمة الغسل إن شك في دوابه أو تحقق القمل ، أما إن تحقق عدم القمل جاز غسله بما شاء كان الغسل لنجاسة أو ترفها أو لوسخ . قوله : ( أخرج ما فيه ) أي وهو ما سيأتي أن في القملة لعشرة حفنة إن كان القتل