الشيخ محمد الدسوقي

54

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

إن كانت ممن تستظهر وقدر زمن النفاس . قوله : ( وقيد القول بحبس من ذكر إلخ ) هذا يفيد أن في حبسهما خلافا وهو كذلك ، ففي الموازية عن مالك قول بعدم حبس الكرى في النفاس أصلا ، وفي الجواهر وابن عرفة ما يفيد أن في حبس الكرى لأجل الحيض خلافا أيضا . تنبيه : قوله : وقيد إلخ هذا التقييد لابن اللباد وابن أبي زيد والتونسي . قوله : ( فسخ الكراء ) أي ولا يلزمها جميع الأجرة بل يرجعان للمحاسبة ، وتبع الشارح في حكاية الاتفاق عبق وتت في صغيره نقلا عن عياض وهو خلاف نقل ابن عرفة عن اللخمي ونصه : قال اللخمي ويختلف هل يفسخ أو يكرى لها شخص آخر والكراء الأول لازم لها لان المنع جاء منها . والحاصل أنه حيث قلنا إنه لا يحبس الكرى والولي مع الخوف فهي كالمحصرة بعدو ولا تحل إلا بالإفاضة على الصواب كما يأتي للمصنف في قوله : وإن حصر عن البيت فحجه تم ولا يحل إلا بالإفاضة ، وما في عبق من أنها كالمحصرة بعدو فلها أن تتحلل بنحر هدي فغير صواب ، وحينئذ فإن أمكنها المقام بمكة فسخ الكراء وقيل لا يفسخ ويكرى لها شخص آخر وإن لم يمكنها لم ينفسخ ورجعت لبلدها ثم تعود في العام القابل انظر بن . قوله : ( وحبست الرفقة أيضا ) أي كما يحبس الكرى والولي . قوله : ( في كيومين ) أي إذا كان عذرها يزول في كيومين قوله : ( فلا يحبسون ) أي وإنما يحبس الكرى والولي فقط . قوله : ( تشعر بالاستغناء ) أي باستغناء الزائر عن المزور قوله : ( أي دخوله ) أشار بذلك إلى أن المراد برقي البيت دخوله لا الصعود على درجه الذي يطلع عليه للبيت لأنه لا كراهة إذا كان لابسا لنعل طاهر أو خف . قوله : ( أي على ظهره ) أي الصعود على ظهره أو الصعود على منبره عليه السلام . قوله : ( بنعل محقق الطهارة أو خف ) بخلاف وضع مصحف على ما ذكر فإنه حرام لعظم حرمة القرآن على ما ذكر قاله عبق . قوله : ( وإن قصد بطواف نفسه مع محموله ) سواء كان محموله صغيرا أو مجنونا أو مريضا أو كبيرا لا عذر له ، وقوله لم يجز عن واحد منهما أي وقيل يجزي عنهما ، وقيل يجزي عن الحامل والمحمول إذا كان صبيا فقط فالأقوال ثلاثة كما في بن قوله : ( لم يجز عن واحد منهما ) تبع المصنف في ذلك تشهير ابن الحاجب قال في التوضيح : ولم أر من شهره غيره ، قال المواق : وظاهر الطراز ترجيح القول بالاجزاء عنهما ، ونسب المواق والتوضيح الاجزاء عن الصبي لابن القاسم اه‍ بن . قوله : ( لان الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين ) أورد على هذا التعليل اجزاء الطواف عن المحمولين فأكثر ، وأجيب بالفرق بأن المحمولين صارا بمنزلة الشئ الواحد تأمل . قوله : ( وأجزأ السعي الذي نوى به نفسه ومحموله ) كان مريضا أو صحيحا أو صبيا . قوله : ( أي في الطواف والسعي ) لكن المعتبر في طوافه عن المحمول طهارة الحامل وحده إن كان المحمول غير مميز ، فإن كان مميزا فالطهارة شرط في المحمول لا في الحامل اه‍ عدوي . فصل حرم بالاحرام قوله : ( أي بسببه ) أشار إلى أن الباء للسببية ويصح جعلها للظرفية وكل منهما يفيدان مبدأ الحرمة بمجرد الاحرام ، أما إفادة السببية ذلك فظاهر ، وأما إفادة الظرفية ذلك فلان المعنى حرم في حال الاحرام ، فيفيد أن مبدأها من الاحرام خلافا لعبق القائل : إن جعلها للظرفية لا يفيد ذلك ، وإنما يفيد جعلها للسببية ، وكأن شبهته أن الظرف أوسع من المظروف وفيه أن هذه ظرفية مجازية وهي ترجع