الشيخ محمد الدسوقي
526
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
قوله : ( ولها الأجرة إلخ ) الأولى حذفه ويقول بدله فيلزمها رضاعه مجانا لان الفرض أنه لا مال للصبي . قوله : ( واستأجرت الأم التي يجب عليها الارضاع ) أي وهي من في العصمة والرجعية إذا كان كل منهما غير علية القدر ، سواء كان للولد أو الأب مال أم لا ، والعلية والبائن إذا لم يكن للأب والولد مال سواء كان الولد يقبل غيرها أم لا ، ولا رجوع لها بالأجرة على الأب أو الصبي إذا أيسرا . قوله : ( التي لا يلزمها رضاع ) أي وهي البائن وعلية القدر سواء كانت في العصمة أو رجعية . قوله : ( ولو وجد إلخ ) حاصله أن الأب إذا قال للأم التي لا يلزمها الارضاع : عندي من ترضعه مجانا أو بأجرة أقل مما تأخذينه ، وقالت الأم المذكورة : أنا أرضعه وآخذ أجرة أمثالي ، اتفقوا على أن القول قول الأم ، وأما إن قال الأب : عندي من ترضعه مجانا عند أمه وقالت أمه : أنا أرضعه وآخذ أجرة مثلي فقولان في المسألة ، فقيل يجاب الأب ، وقيل لا يجاب ، وإنما تجاب الأم وهو الراجح ، فقول المصنف على الأرجح في التأويل يناسب نسخة عندها ولا يناسب نسخة عنده . قوله : ( فأولى عنده ) أي فأولى إذا وجد من ترضعه عنده . قوله : ( لان الكلام في التي لا يلزمها إرضاع ) أي أصالة وإن كان قد يلزمها لعارض كونه لا يقبل غيرها . قوله : ( وإنما قيد إلخ ) جواب عما يقال : إذا كان لها الأجرة مطلقا قبل غيرها أو لم يقبل غيرها فلأي شئ قيد بقوله إن قبل غيرها . الحضانة قوله : ( وهي حفظ الولد ) أي في مبيته وذهابه ومجيئه . وقوله والقيام بمصالحه أي من طعامه ولباسه وتنظيف جسمه وموضعه قوله : ( فإن بلغ ولو زمنا إلخ ) نحوه في التوضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام إذا قال : المشهور في غاية أمد النفقة أنها البلوغ في الذكر بشرط السلامة المذكورة أي السلامة من الجنون والزمانة ، والمشهور غاية في أمد الحضانة أنها البلوغ في الذكر من غير شرط اه بن . ومقابل المشهور ما قاله ابن شعبان أن أمد الحضانة في الذكر حتى يبلغ عاقلا غير زمن . قوله : ( يعني حتى يدخل بها الزوج ) أي فلو طلقت قبل البناء استمرت حضانتها ولا تسقط بالعقد ولا بالطلاق . قوله : ( وليس مثل الدخول الدعاء له إلخ ) أي لان النفقة تسقط عن الأب بالدعاء للدخول إذا كانت مطيقة ، وأما الحضانة فتستمر حينئذ ولا تسقط ، وقد تسقط الحضانة وتستمر النفقة كما إذا زوجها أبوها لغير بالغ فبينهما من حيث السقوط عموم وخصوص من وجه فقد يسقطان وذلك بدخول البالغ بها ، وقد تسقط الحضانة فقط وذلك بدخول غير البالغ بها ، وقد تسقط النفقة فقط وذلك بدعاء البالغ للدخول بالمطيقة ، وهذا بناء على ما تقدم للمصنف هنا من أن النفقة لا تسقط بدخول غير البالغ لا على ما استظهره في التوضيح كما مر . قوله : ( إذا طلقت أو مات زوجها ) هذا شرط في قوله : والحضانة للأم . قوله : ( وللأم خبر بعد خبر ) أي فحضانة مبتدأ ، وقوله للبلوغ خبر ، وقوله للأم خبر ثان ، وقوله كالنفقة كذلك فهو من باب تعدد الاخبار ، ويحتمل أن حضانة مبتدأ خبره للأم ، وقوله للبلوغ وكالنفقة حالان من ضمير الخبر ، ويحتمل أن قوله للبلوغ خبر ، وقوله للأم حال ، ولا يصح أن يكون للأم متعلقا بحضانة لأنه يلزم عليه الاخبار عن الموصول قبل تمام صلته لان حضانة في قوة أن يحضن وللبلوغ خبر قبل تمام الموصول بالصلة . قوله : ( مات سيدها ) أي وعتقت بموته . وقوله أو أعتقها أي أو نجز عتقها في حال حياته ، وإنما صورها الشارح بذلك لان الحضانة