الشيخ محمد الدسوقي

511

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

تخدم أو ليست أهلا فهل البينة عليها أو عليه قولان انظر الحاشية . قوله : ( وقضى لها بخادمها ) أي إذا طلبت الزوجة أن خادمها يخدمها ويكون عندها وطلب الزوج أن يخدمها خادمه فإنه يقضي لها بخادمها لان الخدمة لها ، وحينئذ فيلزم الزوج أن ينفق عليه ، وهذا القول وهو القضاء بخادمها عند التنازع هو قول مالك وابن القاسم ، وقيده ابن شاس بما إذا كان خادمها مألوفا وإلا قضى بخادم الزوج ، وظاهر المصنف الاطلاق أي القضاء بخادمها سواء كان مألوفا أو لا . قوله : ( في الدين ) أي بأن كانت تلك الخادمة تأتي برجال للمرأة يفسدون فيها ، وقوله أو الدنيا أي بأن كانت تلك الخادمة تسرق من مصالح البيت . قوله : ( بأن لم تكن أهلا للاخدام ) أي بأن كانت من لفيف الناس والزوج ليس ذا قدر . قوله : ( وطبخ له ) أي ولها . وقوله لا لضيوفه أي ولا لأولاده ولا لعبيده ولا لأبويه . قوله : ( واستقاء ماء ) أي من الدار أو من خارجها ولو من البحر إذا كان ذلك عادة أهل بلدها . قوله : ( وغسل ثيابه ) أي فيلزمها ذلك وكذا غسل ثيابها ، وقال بعضهم : إن غسل ثيابه وثيابها ينبغي جريانه على العرف والعادة ، وقال الآبي : إن ذلك من حسن العشرة ولا يلزمها وظاهره ولو جرت العادة بذلك . قوله : ( بخلاف النسج إلخ ) يعني أن المرأة لا يلزمها أن تنسج ولا أن تغزل ولا أن تخيط للناس بأجرة وتدفعها لزوجها ينفقها لأن هذه الأشياء ليست من أنواع الخدمة وإنما هي من أنواع التكسب ، وليس عليها أن تتكسب له إلا أن تتطوع بذلك ، وظاهره ولو كانت عادة نساء بلدها جارية بالنسج والغزل . قوله : ( ونحوها مما هو من التكسب ) أي لأنه ليس عليها أن تتكسب له أي بأن تخيط أو تنسج للناس وتجمع أجرة ذلك وتدفعها له ، ويؤخذ من هذا التعليل أنه يلزمها أن تخيط ثوبها وثوب زوجها لان هذا ليس تكسبا بل من الخدمة ، وفي حاشية شيخنا : أن الذي يفهم من كلامهم ترجيح القول بعدم لزوم خياطة ثوبه وثوبها ، وقال بعضهم : إنه يجري على العرف والعادة فإن جرى العرف به لزمها وإلا فلا . قوله : ( للخروج بها ) أي للأفراح أو للزيارة وظاهره أن الزوج لا يلزمه ثياب المخرج ولو كان غنيا وهو المعتمد ، وروى ابن نافع أنها تلزم الغني . قوله : ( ولباس ) أي فيجوز له أن يلبس من ثيابها ما يجوز له لبسه . قوله : ( فيستعمل من ذلك إلخ ) أي وحده أو معها . قوله : ( وله منعها من بيع ذلك ) أي ما ذكر من الشورة وظاهره أبدا ، والذي في المعيار أول النكاح عن ابن زرب أن الشورة لا تبيعها الزوجة حتى يمضي من المدة ما يرى أنه ينتفع بها الزوج ، قال : وقد ذكر ابن رشد فيما أظن أن لها التصرف فيها بعد أربع سنين وهي في بيت زوجها اه‍ . وقال ابن عرفة ابن عات عن ابن زرب ليس لها بيع شورتها من نقدها إلا بعد مضي مدة انتفاع الزوج بها والسنة في ذلك قليلة اه‍ بن . قوله : ( ما دخلت به بعد قبض مهرها ) أي وأما إن لم تقبض منه شيئا وإنما تجهزت من مالها فليس له منعها من بيعه وإنما له عليها الحجر إذا تبرعت بزائدة ثلثها ، فإن كان ما تجهزت به من مالها قدر ثلثها فأقل فليس له أن يمنعها من التبرع به كما ليس له منعها من بيعه مطلقا ، وفي بن : وقوله والمراد ما دخلت به بعد قبض صداقها إلخ يشمل ما اشترته من صداقها أو من هدية مشترطة أو جرى بها عرف كالنشان بمصر ففي اختصار الطرر ما نصه : وللزوج امتهان ما اشترته من الجهاز حتى يبليه إذا كان ذلك الشراء من نقدها ثم قال : فإن كان معها كسوة من جهازها أو هدية قد اشترطت عليه أو كانت عندهم عادة معروفة كالمشترطة لم يلزم الزوج كسوتها حتى تخلقها اه‍ . قوله : ( ولا يلزمه بدلها ) أي فلو جدد ما بلي من شورتها وطلقها فلا يقضي لها بأخذه اه‍ عدوي . قوله : ( وله منعها إلخ ) أي ما لم يأكله معها فليس له أن يمنعها من ذلك أو يكون فاقد الشم .