الشيخ محمد الدسوقي

51

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

تدحرجت في مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم الاجزاء لان الرجوع ليس من فعله اه‍ بن . قوله : ( تردد ) أي بين شيخي المصنف سيدي عبد الله المنوفي وسيدي خليل المكي ، فالأول كان يميل إليه المنوفي والثاني كان يفتي به سيدي خليل المكي . قوله : ( فإن نكس أو ترك الأولى مثلا أو بعضها ولو سهوا لم يجزه ) أي ما دام يوم الجمرة ولا بد من إعادة المنكس وهو المقدم عن محله وإعادة ما بعده لوجوب الترتيب ، فإن لم يعد المنكس وما بعده كان بمنزلة تارك الرمي بالكلية فيلزمه الدم . قوله : ( ورمي الحاضر ) أي وبعد رمي الحاضر . قوله : ( وأعاد ما حضر وقته ) أي وأعاد الرمي الذي حضر وقته ، وقوله بعد فعل المنسية متعلق بإعادة . قوله : ( وإعادة ) أي وبعد إعادة ما بعدها . وقوله في يومها فقط نعت لما بعدها أي وما بعدها الكائن في يومها . قوله : ( الجمرة الأولى ) أي كلا أو بعضا ، ومثل ذلك ما لو نكس بأن قدم الوسطى على الأولى فإنه يعيد الوسطى والثالثة وجوبا ويعيد رمي اليوم الحاضر استحبابا . قوله : ( وجوبا ) أي لان الترتيب المنسي مع ما بعده في اليوم الواحد واجب مطلقا ولو مع النسيان ، فلذا أعاد ما بعد المنسية الكائن في يومها وجوبا . قوله : ( استحبابا ) لان إعادة الرابع لأجل الترتيب والترتيب بين المنسي وما حضر وقته واجب مع الذكر لا مع النسيان فلذا استحب إعادته . والحاصل أن ترتب ما حضر وقته مع الفائت واجب مع الذكر ، وأما ترتيب الفائت مع ما بعده في يومه فواجب مطلقا قوله : ( ولا يعيد جمرات اليوم الثالث ) أي لان رميه صحيح وقد خرج وقته اه‍ . ونظير ذلك في الصلاة لو نسي الصبح وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم تذكر فإنه يصلي الصبح والمغرب والعشاء لبقاء وقتهما ولا يعيد الظهر والعصر لخروج وقتهما . قوله : ( أي الرمي ) أي رمي الجمرات الثلاث . قوله : ( ثم الثانية بالثالثة ) أي ثم أردف الثانية بالجمرة الثالثة . قوله : ( وهو الذي قدمه ) أي في درس وللسعي شروط الصلاة في قوله : وتتابعها ولفظها . قوله : ( والأصوب حمله على تتابع الحصيات ) فالمعنى وندب تتابع الرمي في حصيات كل جمرة من الجمرات الثلاث ، وما تقدم في قوله وتتابعها فهو في تتابع جمرة العقبة وهذا التقرير لعج ، وما تقدم لغيره فإن رمى بخمس خمس أي فإن رمى كل جمرة من الجمار الثلاث بخمس سواء فعل ذلك عمدا أو نسيانا قوله : ( ولا هدي إن ذكر في يومه ) وأما إن ذكر ذلك بعد الغروب أو في ثاني يوم كمل الأولى بحصاتين ورمى الثانية والثالثة بسبع سبع ولزمه هدي لتأخير الرمي لوقت القضاء . قوله : ( وكذا قوله إلخ ) أي فإنه مفرع على قوله : وصحته بترتبهن ، وعلى قوله : وندب تتابعه فلأجل ندب التتابع لم تبطل الست الأولى ، ولأجل وجوب الترتيب بطل ما بعدها لعدم الترتيب لان الثانية والثالثة وقعا قبل كمال الأولى ، وما ذكره المصنف من ندب تتابعه طريقة شهرها الباجي وابن بشير وابن راشد ، وحمل أبو الحسن المدونة عليها ، وطريقة سند وابن عبد السلام وابن هارون أن الفور شرط مع الذكر اتفاقا ، واختلف فيه مع النسيان وعليها فلا يعتد بشئ . قوله : ( وإن لم يدر موضع حصاة إلخ ) حاصله أنه إذا رمى الجمار الثلاث ثم تيقن أنه ترك حصاة من واحدة منها ولم يدر من أيها تركها أو شك في ترك حصاة من واحدة وعدم تركها ، وعلى تقدير تركها لم يدر من أيها تركها فإنه يعتد بست من الجمرة