الشيخ محمد الدسوقي

467

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

عليها إلا الأدب تأمله اه‍ بن . قوله : ( أو سيظهر ) أي فيما إذا لاعن للرؤية وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية كما مر . قوله : ( أي ملكها زوجها ) أي بميراث أو شراء أو هبة أو صدقة . قوله : ( لو تحقق ) أي كما لو لازمتها البينة بعد اللعان ولم تفارقها حتى أنفش الحمل . قوله : ( وبحث فيه ابن عرفة ) أي بأن انفشاش الحمل إنما يكون بعد أقصى أمد الحمل ، ومحال عادة أن البينة تلازمها في تلك المدة حتى يتحقق انفشاشه ، ورد بأنه يمكن انفشاشه بقرب اللعان بحيث تشهد النساء القوابل بعدم حملها فلا يلزم أن تصحبها البينة أربعة أعوام أو خمسة . قوله : ( ولو عاد إليه قبل إلخ ) اعلم أن الطرق في هذه المسألة ثلاث : الأولى لابن شاس وابن الحاجب أن رجوعه مقبول اتفاقا والخلاف في المرأة . والثانية لابن يونس تحكي الخلاف فيهما . والثالثة لابن رشد تحكي الخلاف في المرأة والرجل متفق على عدم قبول رجوعه ، انظر نصه في المواق ، والمصنف مشى في الرجل على الطريقة الأولى ، وفي المرأة على ما لابن رشد فكلامه ملفق من الطريقتين ولو مشى على طريقة ابن رشد فيهما كان أصوب لأنها هي المذهب اه‍ بن . قوله : ( وإن استلحق أحد التوأمين ) أي وهما ما حملهما واحد ووضعا معا أو بين وضعيهما أقل من ستة أشهر . قوله : ( لأنهما كالشئ الواحد ) أي فاستلحاق أحدهما استلحاق للآخر ونفي أحدهما نفي للآخر كما مر . قوله : ( لان كل واحد حمل مستقل ) أي فله استلحاقهما وله نفيهما وله استلحاق أحدهما ونفي الآخر . قوله : ( إلا أنه إلخ ) هذا كالاستشكال لما تضمنه قوله فبطنان من أن كل واحد حمل مستقل وأنه لا يلتفت لقول النساء وتقرير الاشكال ما قاله الشارح . قوله : ( إلا أنه قال إلخ ) حاصله أنه إذا ولدت ولدين بين ولادتهما ستة أشهر واستلحق الأول ثم الثاني وقال بعد استلحاقه : لم أطأ بعد ولادة الأول فقال مالك : يسأل النساء العارفات فإن قلن إن أحد التوأمين يتأخر هكذا لم يحد وإن قلن إنه لا يتأخر هكذا فإنه يحد . قوله : ( والفرض أنه أقر بالأول لا أنه نفاه ) أي وأما إن نفاه وأقر بالثاني وقال : لم أطأ بعد الأول وبينهما ستة فيسئل النساء أيضا ، فإن قلن يتأخر هكذا حد لان إقراره بالثاني استلحاق للأول بعد أن نفاه فيحد للقذف ، وإن قلن لا يتأخر لم يحد لان الأول استمر منفيا عنه وإقراره بالثاني باق لأنه بمنزلة حمل مستقل ، ولا يبطل بمجرد قوله لم أطأ بعد الأول وإنما يبطله لعان بشرطه قاله عج . وقال بن : الصواب كما قال ح أنه يحد أيضا إذا قلن إنه لا يتأخر لان قوله : لم أطأ بعد الأول مع إقراره بالثاني قذف لها ، وإن كان بطنا ثانيا فلا حاجة لسؤال النساء لأنه يحد على كل حال ، نعم له ثمرة من جهة لحوق أحدهما باستلحاق الآخر حيث