الشيخ محمد الدسوقي

414

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

قوله : ( يعني أن الزوج إلخ ) قال بن : هذا أحسن ما يحمل عليه المصنف ، وأما حمله على التوكيل على الطلاق فغير صحيح إذ لا خلاف أن للزوج عزله ما لم يوقع الطلاق كما جزم به اللخمي وغيره ، وقد صرح ابن عرفة بأنه متفق عليه انظر المواق ، وأما ما في ح عن اللخمي وعبد الحق من ذكر الخلاف في عزل الوكيل ففيه نظر ، إذ الخلاف الذي ذكره اللخمي إنما ذكره فيما إذا قال الزوج لغيره طلق امرأتي هل يحمل على التمليك فليس له العزل أو على التوكيل فله العزل ؟ هذا الذي يفيده أبو الحسن والمواق وابن غازي قال وحمل المصنف على هذا يحتاج إلى وحي يسفر عنه . قوله : ( فهل له عزله ) أي قبل أن يفعل ما وكل عليه . قوله : ( الراجح عدم العزل ) أي نظر التعليق حق الغير ، قال أبو الحسن : انظر إذا قالت الزوجة : أسقطت حقي من التمليك هل للزوج أن يعزل ذلك الوكيل الذي وكله على أن يملكها لأنهم عللوا عدم عزل الوكيل بتعلق حق الغير وها هي قد أسقطت ؟ أو يقال : إن للوكيل حقا في الوكالة قد ترجح فيه ؟ اه‍ بن . قوله : ( فله عزله قطعا ) أي قبل أن يفعل ما وكل عليه . قوله : ( فالمسائل ثلاث ) أي فالأولى وكله على أن يخيرها أو يملكها ، والثانية وكله على طلاقها ، والثالثة خيره في عصمتها أو ملكه إياها ، ففي كل من المسألة الأولى والأخيرة قولان والراجح عدم العزل فيهما ، وفي الثانية له العزل اتفاقا ، وكلام المصنف يتعين حمله على الأولى لان الثانية ليس فيها قولان وإن كان فيها توكيل ، والثالثة وإن كان فيها قولان ليس فيها توكيل . قوله : ( المفوض له ) أي طلاقها على وجه التخيير أو التمليك بأن قيل له : خيرتك في عصمتها أو ملكتك عصمتها . قوله : ( إلا ما فيه المصلحة ) أي فلا يرد إلا إذا كان في الرد مصلحة ، ولا يطلق إلا إذا كان في الطلاق مصلحة ، فإن لم تظهر المصلحة في طلاقه أو رده أو فعل أحدهما لغير مصلحة نظر الحاكم . قوله : ( كالزوجة في التخيير ) أي إذا كان خيره الزوج في عصمتها ، وقوله : والتمليك أي إذا كان الزوج ملكه عصمتها . قوله : ( ومناكرة المخيرة ) تفسير لما قبله ، والأولى أن يقول : ومناكرته إن خيره قبل الدخول أو ملكه مطلقا . قوله : ( إن حضر الوكيل ) الأولى إن حضر ذلك الغير تفويض الزوج أو كان وقت التفويض غائبا غيبة قريبة لان هذا الغير ليس وكيلا . قوله : ( شرط إلخ ) أي أنه لا يكون تفويض أمر الزوجة للغير إلا إذا كان حاضرا أو قريب الغيبة كاليومين والثلاثة ذهابا كما في سماع عيسى . قوله : ( فلها ) أي فينتقل لها النظر . قوله : ( إن مكنت بعلمه ) فإن كان بغير علم لم يسقط خياره قاله محمد واستحسنه اللخمي . قوله : ( وقيل ولو بغير علمه ورجح أيضا ) أي وهو ظاهر المدونة . وقوله ورجح أي رجحه في الشامل حيث قال : ولو مكنت بغير علمه على الأصح ونحوه في تت والشيخ سالم ومثله في التوضيح أيضا ، فإنه بعد أن ذكر عن المدونة أن المملك إن مكن من المرأة زوجها زال ما بيده من أمرها قال ما نصه : ولو مكنته الزوجة ولم يعلم الأجنبي ففي المدونة يسقط خياره ، وقال محمد : لا يسقط واستحسنه اللخمي . قوله : ( أو إلا أن يغيب إلخ )