الشيخ محمد الدسوقي
410
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
بطل تخييرها . قوله : ( بل يبطل التخيير من أصله ) أي لأنها خرجت عما خيرها فيه بالكلية لأنه أراد أن تبين منه وأرادت هي أن تبقى في عصمته اه بن . قوله : ( كالمملكة ) أي يلزم فيها الثلاث إذا لم يناكر دخل بها أم لا . قوله : ( والأولى التعبير بالفعل ) أي بأن يقول : وظهر . قوله : ( لان أل ) أي في الطلاق . قوله : ( تحتمل الجنسية ) أي تحتمل أن تكون للجنس المتحقق في جميع أفراده لا في بعضها . قوله : ( فيجري فيه جميع ما تقدم ) أي فإن قالت : أردت الثلاث لزمت في التخيير المطلق إن كانت مدخولا بها ولا مناكرة له وناكر في التمليك مطلقا ، وفي التخيير إن كانت غير مدخول بها وإن قالت أردت واحدة أو اثنتين بطل ما بيدها من التخيير إن كانت مدخولا بها ، وإن كانت غير مدخول بها لزمه ما أرادت كما يلزمه ما أرادت في التمليك مطلقا ، وإن قالت : لم أرد عددا يجري التأويلان المتقدمان في حمل قولها على الثلاث أو الواحدة . قوله : ( وفي جواز التخيير ) أي في كونه جائزا جوازا مستوي الطرفين وهو المعتمد لان الثلاث غير مجزوم بها على أن الغالب أن النساء يخترن أزواجهن . قوله : ( لان موضوعه الثلاث ) أي وأما كونه يناكر غير المدخول بها فيه فهو شئ آخر إن قيل إذا كان موضوعه الثلاث فلم لم يتفق على كراهته . قلت : نظرا لمقصوده إذ هو البينونة وهي تتحقق بواحدة كما في الخلع أو الطلاق قبل الدخول وإن كانت هنا لا تتحقق إلا بالثلاث ، وينبغي جري الخلاف بالكراهة والإباحة في التمليك إذا قيد بالثلاث وإلا كان مباحا اتفاقا ، والظاهر الاتفاق على كراهة التوكيل إذا قيد بالثلاث لأنه داخل على إيقاعها لها وهو مقصر في عدم عزلها اه تقرير عدوي . قوله : ( وحلف في اختاري في واحدة ) حاصله أنه إذا قال لها : اختاري في واحدة فأوقعت ثلاثا فقال : ما أردت إلا طلقة فإنه يلزمه اليمين ، فإذا حلفها طلقت عليه طلقة واحدة . قوله : ( وتلزمه الواحدة فقط ) أي سواء كانت مدخولا بها أم لا لان هذا ليس تخييرا مطلقا . قوله : ( في المدخول بها ) أي وبائنة في غير المدخول بها . قوله : ( ولا يمين عليها ) أي لأنها يمين تهمة حلفها الزوج لاتهامه وهي لا ترد . قوله : ( اختاري في طلقة ) أي اختاري المفارقة بسبب طلقة واحدة . قوله : ( وفي مرة واحدة ) أي وحينئذ فالمعنى اختاري المفارقة في مرة واحدة والمفارقة في مرة تصدق بالثلاث . والحاصل أن كلامه محتمل لهذين الامرين ، ومحتمل أيضا لكون في زائدة فلما احتمل كلامه ما ذكر حلف لاتهامه على إرادة الثلاث . قوله : ( أردت واحدة ) أي فيحلف وتلزمه الواحدة فقط كانت مدخولا بها أم لا وتكون رجعية في المدخول بها . قوله : ( لم يرد بالطلقة الواحدة حقيقتها ) أي وإنما أراد بها عدم الإقامة معه المجامع للبتات . قوله : ( فالقول قوله ) أي في أنه إنما أراد واحدة . قوله : ( حقه في طلقه ) يعني أنه إذا قال لها اختاري في طلقة فقالت طلقت نفسي ثلاثا أو اخترتها أو اخترت نفسي لم يلزمه إلا واحدة وله الرجعة ولا يمين على الزوج . قوله : ( أنه لا يمين عليه ) أي مع لزوم الطلقة . قوله : ( بل يبطل ) أي الزائد على الواحدة . قوله : ( بدليل إلخ ) الدلالة من جهة قياس القضاء بالأكثر على القضاء بالأقل بجامع المخالفة لما جعله لها في كل . والحاصل أنه إذا قال لها : اختاري طلقة فطلقت نفسها أكثر فلا يمين عليه ويلزمه طلقة ويبطل الزائد ، وإذا قال لها : اختاري تطليقتين فقضت بواحدة بطل ما قضت به مع بقائها على ما جعله لها من التخيير ، وأما إذا قال لها : ملكتك طلقتين أو ثلاثا فقضت بواحدة