الشيخ محمد الدسوقي

375

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

شخص مات عن زوجة حرة مسلمة نكحها بصداق مسمى وأخذت نصفه ولا ميراث لها ولا عدة ، ويلغز بالأولى أي مسألة موت الزوجة الموقوفة من وجهين ، فيقال ماتت امرأة ووقف إرثها وليس في ورثتها حمل ، ويقال أيضا ماتت امرأة في عصمة رجل ولا يرثها إلا إذا تزوج عليها . قوله : ( فهو في الموقوفة ) أي في الموقوف عنها أي سواء كانت أولى أو ثانية أو ثالثة . قوله : ( فإن رفعته ) أي للقاضي وادعت أنه يقدر أن يطأ بأن يتزوج أخرى فترك ذلك ضررا ضرب له القاضي أجل الايلاء والأجل من يوم الرفع إلخ . قوله : ( واختاره إلا في الأولى ) أي واختار اللخمي قول سحنون وابن المواز بالوقف لكن في غير الأولى ، وأما الأولى فاختار فيها عدم الوقف خلافا لهما ، ولو قال : أول امرأة أتزوجها طالق وآخر امرأة أتزوجها طالق فإنه يلزمه الطلاق في أول من تزوج ويجري في آخر امرأة قول ابن القاسم وقول سحنون ولا يجري فيها اختيار اللخمي . قوله : ( إذ هي قضية حملية ) أي في المعنى وإن كانت مقترنة بأن قوله : ( وقيل بل هي شرطية ) أي لأنه في قوة قولنا إن تزوجت من غير المدينة قبلها فهي طالق وذلك لان المعنى : إن انتفى تزوجي من المدينة فهي طالق ، فمفهومه أنه إن ثبت تزوجه منها فلا تطلق فهذا وجه ذكر القبلية . قوله : ( لكن المعتمد الأول ) أي وهو فهم ابن رشد واعتمده في التوضيح ، والثاني فهم اللخمي وابن محرز قال بن : ولم يعول ابن عبد السلام وغيره إلا على كلامهما ، وهذا يفيد أن المعول عليه التأويل الثاني اه‍ . قوله : ( واعتبر في ولايته إلخ ) هذا في الحقيقة شرح لقوله : ومحله ما ملك قبله إلخ . قوله : ( أي ولاية الأهل ) أي الزوج . وقوله على المحل المراد به العصمة والمراد بولاية الزوج على المحل ملكه له ، والمراد بحال النفوذ فعل المحلوف عليه فكأنه قال : واعتبر في ملك الزوج للعصمة وقت فعل المحلوف عليه لا وقت التعليق . قوله : ( فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم ) أي وأما إن فعلته قبل بينونتها فإنه يلزمه ما حلف به ، وهذا إذا كانت اليمين منعقدة ، فلو كانت غير منعقدة حال التعليق كما إذا علق صبي طلاق زوجته على دخول الدار فبلغ ودخلت فلا يلزمه طلاق . قوله : ( إذ لا ولاية له ) أي إذ لا ملك للزوج للمحل حال النفوذ . وقوله : فالمحل معدوم أي لان المحل وهو العصمة وقت النفوذ معدوم . قوله : ( وهو معدم ) راجع لقوله : أو ليقضينه حقه . وقوله : أو قصد عدم الذهاب راجع لقوله : ليأتينه فهو لف ونشر مشوش . قوله : ( ويبقى له فيها طلقتان ) أي إن كان لم يطلقها قبل الخلع وإن كان قد طلقها قبل الخلع طلقة كان الباقي له فيها بعد العقد طلقة واحدة . واعلم أن اشتراطهم لملك العصمة حال النفوذ إنما هو بالنظر للحنث . وأما البر فلا يشترط فيه ذلك ، وذلك لان الحنث لكونه موجبا للطلاق اشترط فيه ملك العصمة ، والبر لكونه مسقطا لليمين فلا معنى لاشتراط ملك العصمة فيه بل في أي وقت وقع الفعل الذي حلف ليفعلنه بر منه ، فإذا حلف ليفعلن هو أو هي كذا فأبانها ففعل حال بينونتها ثم تزوجها فإنه يبر بفعله حال بينونتها خلافا لما ذكره عبق من عدم البر . قوله : ( ولو نكحها ) أي أنه إذا قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ثم أبانها وتزوجها بعد ذلك ثم إنها فعلت المحلوف عليه فإنه يحنث إن بقي إلخ . فقوله : ولو نكحها