الشيخ محمد الدسوقي
367
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
ما بعده ، فقوله : فالمدعوة ليس بيانا لما دل عليه العطف بل هو جواب شرط مقدر أي وإذا لم تطلق عمرة فتطلق المدعوة وهي حفصة في الفتوى . قوله : ( يريد طلاقها ) أي حال كونه مريدا لطلاقها . قوله : ( أي حفصة وعمرة ) فحفصة تطلق بقصده وعمرة بلفظه . قوله : ( ويحتمل طارق ) أي في المسألة الأولى وعمرة في المسألة الثانية ، وإذا طلقت عمرة وهي المجيبة في القضاء فأولى حفصة المدعوة . قوله : ( وأتم فائدة ) عطف علة على معلول . قوله : ( فالمراد القضاء ) أي وحينئذ فقول المصنف مع البينة معناه مع الرفع للقاضي كان هناك بينة تشد على ألفاظه عند إنكاره أولا بأن أقر بذلك . قوله : ( أو أكره ) عطف على سبق لسانه أي لا أن سبق لسانه ولا أن أكره على إيقاعه . قوله : ( أن الاكراه الشرعي ) أي وهو الاكراه على الفعل الذي تعلق به حق لمخلوق طوع . قوله : ( أو حلف لا اشتراه ) أي نصيب شريكه في العبد . قوله : ( لزمه الطلاق على المذهب ) أي خلافا للمغيرة حيث قال بعدم لزوم الطلاق . قوله : ( ولو بكتقويم إلخ ) أي هذا إذا كان الاكراه غير شرعي بل ولو كان بكتقويم إلخ . والذي يظهر أن صواب وضع هذه المبالغة بعد قوله وفي فعل لأنها من صور الفعل لا القول ، فصواب العبارة أو أكره عليه أو على فعل إلا بكتقويم جزء العبد فتتحرر العبارة ، قاله ابن عاشر . قوله : ( وكان الصواب العكس ) أي بأن يقول لا بكتقويم جزء العبد . قوله : ( وأدخلت الكاف كل ما كان الاكراه فيه شرعيا ) أي كما إذا حلف لا ينفق على زوجته أو لا يطيع أبويه أو لا يقضي فلانا دينه الذي عليه ، فإذا أكرهه القاضي على الانفاق عليها أو على طاعة أبوية أو على قضاء الدين لم يلزمه طلاق على ما قاله المصنف والمذهب لزومه كما علمت . قوله : ( أو في فعل ) في بمعنى على هذا إذا أكره على إيقاعه بل ولو أكره على فعل ، والمراد بالفعل الفعل الذي لا يتعلق به حق لمخلوق لأن هذه هي التي فيها خلاف ابن حبيب ، وأما التي فيها حق لمخلوق فهي التي تقدمت وفيها خلاف المغيرة والمدونة . والحاصل أنه إن أكره على إيقاع الطلاق لم يلزمه اتفاقا ، وإن أكره على فعل لم يتعلق به حق للغير ، فلا يلزمه الطلاق على المعتمد بالشروط الخمسة المذكورة في الشارح خلافا لابن حبيب القائل بلزوم الطلاق ، وإن أكره على فعل تعلق به حق للغير لزمه الطلاق على المذهب خلافا للمغيرة . قوله : ( وهو ) أي عدم الحنث مقيد . قوله : ( كما مثلنا ) ونحو : إن دخلت دار زيد أو أن فعلت كذا فأنت طالق فأكره على فعله . قوله : ( فإن كانت صيغة حنث ) أي ولا ينفع فيها الاكراه لانعقادها على الحنث ، والحاصل أن صيغة البر لا حنث فيها بالاكراه بالشروط المذكورة ، وأما صيغة الحنث فلا ينفع فيها الاكراه لانعقادها على الحنث . قوله : ( ووجبت به ) أي ووجهت الكفارة بالحنث إن انتفى الاكراه ببر أي بأن لا يكون إكراه أصلا أو كان إكراه في صيغة الحنث ، ومفهومه أنه إذا أكره في صيغة البر فلا حنث . قوله : ( وبما إذا لم يعلم ) أي حين الحلف أنه سيكره أي بعده . قوله : ( وأن لا يفعله بعد زوال الاكراه ) أي وإلا حنث . قوله : ( حيث كانت يمينه غير مقيدة بأجل ) وأما لو كانت مقيدة بأجل