الشيخ محمد الدسوقي

355

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

عليه ، وعليه فاختلف هل يعتبر قدر الميراث يوم الخلع فيتعجل الزوج الخلع إن كان قدر الميراث فأقل أو يعتبر يوم الموت فيوقف المخالع به كله إلى يوم الموت ؟ فإن كان قدر ميراثه فأقل أخذه ، وإن كان أكثر منه فلا شئ له منه عند ابن رشد ولا إرث له بحال ، وقال اللخمي له منه قدر ميراثه ويرد الزائد ، أما إن صحت أخذ جميع ما أخالع به ، وبهذا يعلم أن ما اقتضاه كلام المصنف من أن التأويلين في الرد وعدمه مع الاتفاق على المنع غير ظاهر بل هما في الجواز وعدمه اه‍ بن . قوله : ( لم يجز ولا يرثها ) أي وحينئذ فلا شئ له من الخلع ولا من الميراث هذا ظاهره . قوله : ( على إطلاقه ) أي فقولها لم يجز أي فيرد لها إن كانت حية أو لوارثها كله ولا يبقى للزوج منه شئ سواء كان ذلك المال المخالع به قدر ميراثه منها أو أقل أو أكثر . قوله : ( ظرف للمجاوز ) أي فمجاوزة المخالع به لارثه وعدم مجاوزته إنما تعتبر يوم موتها لا يوم الخلع خلافا للقائل به . قوله : ( ولا يتوارثان ) استفيد مما مر عن المدونة ومن هنا أنهما لا يتوارثان على كلا القولين ولو في العدة لان الطلاق بائن . قوله : ( أي أنه يبطل القدر المجاوز لارثه مما اختلعت به ) أي وأما قدر ميراثه منها فلا يرد بل يمضي . قوله : ( لم يلزم ) ظاهره ولو قل النقص اه‍ عدوي . قوله : ( إذ لا منة تلحق الزوج ) أي بخلاف ما مر في الصداق من أنه إذا وكله على أن يزوجه بألف فزوجه بألفين فإن للزوج الكلام ولو تممه الوكيل من عنده . قوله : ( أو أطلق له أي للوكيل ) أي بأن قال له : وكلتك على خلع زوجتي ولم يسم له شيئا يخالعها به . قوله : ( أو لها ) أي بأن قال لها : إن دعيتني للصلح فأنت طالق ، أو إن أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق . قوله : ( عن خلع المثل ) أي ولم يرض الزوج بذلك الأقل . قوله : ( وأما إن قال إلى ما أخالعك به ) أي وأما إن قال : إن دعيتني إلى ما أخالعك به أو إن أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق . قوله : ( انظر الحاشية ) نص كلام الحاشية الحق أنه إذا قال لها إن أعطيتيني ما أخالعك به قبل قوله أنه أراد خلع المثل بلا يمين ، وإن قال : إن دعوتيني إلى الصلح فالقول قوله ، ولو ادعى أنه أراد أكثر من خلع المثل لكن بيمين وحينئذ فمحل كون القول قوله بيمين ، فيما إذا كان أراد خلع المثل الذي هو موضوع المصنف فيما إذا قال : إن دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير . قوله : ( على ما سمت له ) بأن قالت لوكيلها : خالع عني بعشرة فزاد على ما سمت له . قوله : ( أو على خلع المثل إن طلقت ) بأن قالت لوكيلها : خالع عني ولم تسم شيئا فخالع عنها بأزيد من خلع مثلها . قوله : ( ورد المال إلخ ) يعني أن المرأة إذا ادعت بعد المخالعة أنها ما خالعته إلا عن ضرر وأقامت بينة سماع على الضرر فإن الزوج يرد لها ما خالعها به وبانت منه ، وهذا ظاهر إذا كانت قد دفعت المال من عندها ، فلو دفعه أجنبي من عنده فإن قصد فداء المرأة من ضرر الزوج بها رد المال له ، وإن لم يقصد ذلك فلا يرد المال له بل لها لقصده التبرع لها كذا استظهر عج . قوله : ( حيث طلبت ذلك ) أي ما ذكر من رد المال وإسقاط ما التزمه . قوله : ( بشهادة سماع ) أي بشهادة رجلين بالسماع من غير يمين كما في عبق ،