الشيخ محمد الدسوقي
344
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
قوله : ( إن لم تكن بينهم ) أي فإن كانت بينهم من أول الأمر فإنهم يوصون على النظر في حالهما ليعلم من عنده ظلم منهما . قوله : ( وعجزا عن إثباته ) أي الضرر ، وأما إذا أثبتاه فقد تقدم حكمه من أنه يعظهما ثم يضربهما . قوله : ( بعد تسكينهما بين قوم صالحين إلخ ) وعلى هذا فقوله : وإن أشكل عطف على مقدر أي فإن اتضح الحال فعل ما قدمناه عند ثبوت ضررها أو ضررهما فإن استمر الاشكال بعث إلخ . قوله : ( من أهلهما إن أمكن ) أي لان الأقارب أعرف ببواطن الأحوال وأطيب للصلاح ، ونفوس الزوجين أسكن إليهما فيبرزان لهما ما في ضمائرهما من الحب والبغض وإرادة الفرقة أو الصحبة . قوله : ( مع الامكان ) أي إمكان الأهلين ، وقوله : فإن بعثهما أي الأجنبيين مع إمكان الأهلين . قوله : ( ففي نقض حكمهما ) أي بالطلاق مجانا أو على مال . قوله : ( تردد ) أي تحير للخمي والظاهر نقض الحكم لان ظاهر الآية أن كونهما من أهلهما مع الوجدان واجب شرط كما في التوضيح . ولا يقال : إن ظاهر المصنف عدم البطلان حيث لم يعد ذلك من مبطلات حكمهما الآتية لأنا نقول : الصداق لم يدع حصر البطلان في الأمور الآتية فحكمه بالبطلان بها لا ينافي البطلان بغيرها كما إذا كانا أجنبيين مع وجود الأهل . قوله : ( ضم له ) أي لأهل أحدهما . قوله : ( يتعين كونهما أجنبيين ) أي لئلا يميل القريب لقريبه والأول من هذين القولين هو الموافق لظاهر المصنف ، لان مفهوم إذا أمكن عدم الامكان منهما أو من أحدهما فإن لم يمكن بعث أجنبيين . قوله : ( بطلاق ) أي بغير مال وقوله أو بمال أي في خلع . قوله : ( وسفيه ) اعلم أن السفيه إن كان مولى عليه كان غير عدل ، وإن كان أصلح أهل زمانه لان شرط العدل أن لا يكون مولى عليه وإن كان مهملا ، فإن اتصف بما اعتبر في العدل فعدل وإلا فلا . فقوله : وبطل حكم غير العدل دخل فيه السفيه المولى عليه والمهمل غير العدل . وقوله : وسفيه أدخل غير المولى عليه الصالح . وقوله وامرأة ليس مراده امرأة واحدة وإنما مراده وامرأتان لان والمرأتين لا يكونان حكمين لان الرجل الواحد لا يكون حكما اه تقرير عدوي . قوله : ( على المذهب ) أي لا في المحرمة فقط كما في تت . قوله : ( وغير فقيه بذلك ) أي ما لم يشاور العلماء بما يحكم به ، فإن حكم بما أشاروا عليه به كان حكمه نافذا . قوله : ( وإن لم يرض الزوجان ) أي هذا إذا رضي به الزوجان بعد إيقاعه بل وإن لم يرضيا به بعد إيقاعه . قوله : ( وأما قبله ) أي وأما إن لم يرضيا به قبل إيقاعه فلهما الاقلاع أي الرجوع عن تحكيمهما . وقوله : كما يأتي أي على ما يأتي من التفصيل من كونهما مقامين من طرف الحاكم أو الزوجين . قوله : ( وإن لم يرض الحاكم به ) ولو كان الطلاق الذي أوقعاه مخالفا لمذهب الحاكم الذي أرسلهما إذ لا يشترط موافقتهما للحاكم في المذهب . قوله : ( وهذا إذا كانا مقامين من جهة الحاكم إلخ ) أشار بهذا إلى أن المبالغة راجعة للامرين أي نفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان ولو كانا مقامين من جهتهما ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الحاكم ولو كانا مقامين من جهتهما . قوله : ( ولو كانا مقامين من جهتهما ) رد بلو ما يتوهم من أنهما إذا كانا من جهتهما فإنه لا ينفذ إذا لم يرضيا به أو الحاكم . قوله : ( لان طريقهما الحكم ) أي على