الشيخ محمد الدسوقي
290
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
قوله : ( الأقل مما نقصته قيمته مجروحا إلخ ) مثلا قيمته سليما عشرون وناقصا عشرة فما بين قيمته سليما ومجروحا عشرة ، فينظر للأقل من الامرين الذي قبضه من الجاني وما بين القيمتين يغرمه للسيد زيادة على قيمته ناقصا ، فإذا كان قبض من الجاني خمسة دفعها زيادة على قيمته مجروحا ، وإن كان قبض خمسة عشر غرم له عشرة زيادة على قيمته مجروحا ، والضابط أن أقل الأمرين يغرمه الأب للسيد زيادة على قيمته مجروحا . قوله : ( إلا قسطه ) اعترض بأن التعبير بقيمته أولى لأنه أظهر . وأجيب بأنه إنما عبر بقسطه لأجل أن يشمل ما إذا دفع الأب بعضا من قيمتهم وأعسر بالباقي فلا إشكال أن الباقي يقسط عليهم بقدر قيمتهم . قوله : ( ولو طلقها إلخ ) ظاهره ولو كان الطلاق على ما أخذه منها وهو كذلك عند ابن القاسم ، ففي النكاح الأول من المدونة ابن القاسم وأكثر الرواة على أن كل نكاح لاحد الزوجين إمضاؤه وفسخه إذا خالعها الزوج على مال أخذه منها ، فالطلاق يلزمه ويحل له ما أخذ منها ، ولا عبرة بما ظهر من العيب بعد الطلاق اه . فظاهرها أنه لا فرق بين أن يظهر العيب بالزوجة أو بالزوج فالخلع ماض على كلا الحالين ، وقال عبد الملك : إذا ظهر العيب بالزوج رد ما أخذ لأنها كانت مالكة لفراقه ، وقد اقتصر المصنف على هذا القول في باب الخلع واعتمده الأجهوري وصوب بعضهم كما قال شيخنا قول ابن القاسم وهو ظاهر ما هنا . قوله : ( فيدفع الزوج لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه إن لم يدخل ) هذا في مسألة الطلاق سواء ظهر بعد أن العيب بها أو به ، ولا رجوع له بما دفعه على وليها الذي لا يخفى عليه أمرها ولا عليها إذا كان يخفى عليه أمرها على ما مر . قوله : ( ونحوه ) أي كالقرع والسواد والشلل . قوله : ( بخلاف البيع ) أي فإنه مبني على المشاحة ، وقوله ولذا وجب فيه بيان ما يكره المشتري أي ما الشأن أنه يكرهه سواء اشترط السلامة أم لا . قوله : ( والذي ينبغي حينئذ إلخ ) أي خلافا لقول عج ينبغي أن يقيد المصنف بما إذا لم يشترط الزوج السلامة منه ، وإلا وجب إعلامه بذلك وتبعه على ذلك عبق . قوله : ( والأصح إلخ ) في ح لو قال المصنف والأظهر كان أولى لان ابن رشد استظهر القول بأنه يمنع من وطئ إمائه اه . ونص ابن رشد : الأظهر قول ابن القاسم يمنع شديد الجذام من وطئ إمائه لأنه ضرر اه . قوله : ( منع الأجذم ) المراد بالمنع الحيلولة بينه وبينها كذا قال عبق ، قال شيخنا : ولا حاجة لذلك بل الظاهر أن وطأه لهن حرام عليه ، وكلام المصنف مقيد بما إذا اشتد الجذام كما في النقل ، وانظر هل المراد بالشديد المحقق كونه جذاما أو ما كان زائدا وكثيرا وهو الظاهر أنه لا نفقة لزوجته إذا منعت نفسها خوف العدوي اه شيخنا عدوي . قوله : ( وهل التي لم يتقدم عليها رق لاحد ) أي فتشمل الفارسية فالمراد بالعربية على هذا الحرة أصالة ، وقوله لا من تتكلم باللغة العربية أي فقط ، وقال شيخنا في حاشية خش : والظاهر أن المراد بالعربية من لم يتقدم لها رق وكانت تتكلم باللغة العربية