الشيخ محمد الدسوقي

278

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

في المرأة فمصيبة نزلت به كما في البدر القرافي . قوله : ( بكسر العين إلخ ) فيه أن الملائم لعطفه على ما قبله أنه بفتح العين مصدر عذيط ، وأما على ضبط الشارح فهو اسم لذي العيب فلا يناسب عطفه على العيب . قوله : ( وهي التغوط إلخ ) هذا إنما يناسب ما ضبطناه به لا ما ضبط به الشارح . قوله : ( أو شك فيه ) أي في حدوثه بعد العقد وقدمه عنه ، فإذا حدثت عند تزوجها من غير سبق تزوج فإنها تحمل على أنها غير حادثة بل كامنة فيها . قوله : ( ومثله البول ) أي مثل الغائط عند الجماع البول عنده . قوله : ( ولا بالبول ) وكذا لا رد بكثرة القيام للبول بالأولى إلا لشرط . قوله : ( بين ) وأما لو كان مشكوكا في كونه جذاما فلا رد به اتفاقا . قوله : ( ولو قل أو حدث بعد العقد ) أي هذا إذا كان كثيرا بل ولو كان قليلا هذا إذا كان قديما بل ولو حدث بعد العقد ، بخلاف البرص فإنه إن كان قبل العقد واطلع عليه بعده فلا فرق بين كونه قليلا أو كثيرا ، وإن كان بعده فلا بد من كونه كثيرا كما يأتي للمصنف وتقدم أيضا قريبا . قوله : ( لا جذام الأب ) أي بخلاف من اشترى رقيقا فوجد بأحد أصوله جذاما فعيب يرد به لان البيع مبني على المشاحة بخلاف النكاح فإنه مبني على المكارمة . قوله : ( وإلا فلا رد به ) أي ولا يضر عدم النسل كالعقم . قوله : ( والمراد به هنا صغر الذكر ) مثل الصغر في كونه موجبا للرد الثخن المانع من الايلاج ، وأما الطول فيلوى شئ على ما لا يستطاع إيلاجه من أصله ولا يرد الزوج بوجوده خنثى متضح الذكورية كما في البدر القرافي وح ، ونظر شيخنا السيد البليدي في وجود الزوجة خنثى متضحة الأنوثة . قوله : ( من لحم غالبا ) أي وقد يكون من عظم فلا يمكن علاجه . قوله : ( أدرة الرجل ) الأدرة اسم لنفخ الخصية كما في الصحاح . إن قلت : إن القرن وما بعده أمور إنما تدرك بالوطئ وهو يدل على الرضا فينتفي الخيار . قلت : الوطئ الدال على الرضا هو الحاصل بعد العلم بموجب الخيار لا الحاصل قبله أو به . قوله : ( قبل العقد ) حال من قوله برص إلخ أي الخيار ثابت ببرص وما عطف عليه حالة كونها كائنة قبل تمام العقد فلا يحتاج لقول الشارح قبل العقد أو فيه . قوله : ( أما الحادثة بعده إلخ ) حاصله أن العيوب المشتركة إن كانت قبل العقد كان لكل من الزوجين رد صاحبه به ، وإن وجدت بعد العقد كان للزوجة أن ترد به الزوج ، فليس له أن يرد الزوجة لأنه قادر على مفارقتها بالطلاق إن تضرر لان الطلاق بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار . قوله : ( ولها فقط الرد فالجذام إلخ ) حاصل فقه المسألة على ما يؤخذ من كلام المصنف هنا وفيما مر أن الجذام متى كان محققا ثبت للمرأة الرد به ولو يسيرا كان قبل العقد أو حدث بعده ، وأما الرجل فله الرد به إن كان قبل العقد قل أو كثر ، ولا رد له به إن كان حادثا بعد العقد مطلقا . وأما البرص فإن كان قبل العقد رد به إن كان كثيرا فيهما أو يسيرا في المرأة اتفاقا . وفي اليسير في الرجل قولان ، وأما الحادث بعد العقد فلا رد به لواحد إن كان يسيرا باتفاق ، وإن كان كثيرا فترد به المرأة الرجل على المذهب ، وليس للرجل ردها به لأنه قادر على فراقها بالطلاق إن تضرر لان العصمة بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار . قوله : ( أي بعد العقد ) أي سواء كان قبل الدخول أو بعده كما قاله أبو القاسم الجزيري في وثائقه ، فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد العقد في التفصيل المذكور وهو أن الجذام إذا كان محققا يرد به قل أو كثر ، والبرص يرد به بشرط أن يكون فاحشا لا يسيرا وهذه طريقة ، وهناك طريقة أخرى للمتيطي وحاصلها أنه لا يرد بالجذم