الشيخ محمد الدسوقي

270

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

أو بعد إسلامهما وهو ما للح وخش ، وارتضى بن ما لابن رحال من أنهما إذا قالا ذلك قبل الاسلام أقرا وإن قالا ذلك بعده فسخ النكاح ، لان الاسلام لما قارن المفسد تعين لفسخ ، بخلاف ما إذا قالا ذلك قبل الاسلام ، قال : ولا دليل للح في كلام التوضيح فانظره ، وإن أسلما بعد الاجل ولم يسقطاه قبل الاسلام فلا نكاح بينهما يقران عليه لأنهما إنما يقران على ما يعتقدان أنه نكاح سواء كان فاسدا أو لا ، بخلاف إسقاطهما له قبل إسلامهما فيعتبر ولو بعد انقضاء الأجل . قوله : ( إن أسلما بعد انقضائها أقرا ) ابن عرفة سمع يحيى ابن القاسم لو أسلما على نكاح عقداه في العدة لم يفرق بينهما ابن رشد يريد إذا أسلما بعدها ولو وطئ فيها اه‍ بن . قوله : ( ولو طلقها ثلاثا ) نبه بلو على خلاف المغيرة من اعتبار طلاقه فلا تحل له إذا أسلم إلا بعد زوج . قوله : ( أي أخرجها من حوزه ) وأما إذا لم يخرجها من حوزه وأسلم فإنه يقر عليها ولا حاجة للعقد ولو لفظ بالطلاق الثلاث حال الكفر . قوله : ( بلا طلاق ) أي على المشهور خلافا لما في سماع عيسى . قوله : ( فيما لا يقر عليها ) أي لأجل مانع من الموانع ككونها مجوسية وأبت الاسلام أو كانت أمة ولم تسلم ولم تعتق أو كانت من محارمه ، وأتى الشارح بهذا لاصلاح المصنف لان ظاهره أنه متى أسلم أحدهما فسخ النكاح من غير طلاق ولا يقر عليها فيعارض ما مر . قوله : ( بل هو ) أي الارتداد نفسه يكون طلاقا . قوله : ( وإذا كانت ) أي الردة . قوله : ( لا رجعية ) أي خلافا للمخزومي وثمرة الخلاف عدم رجعتها إن تاب في العدة بل لا بد من عقد جديد على الأول لا الثاني ، وقيل : إن الردة فسخ بغير طلاق وهو قول ابن الماجشون وابن أبي أويس ، وينبني عليه أنه إذا تاب المرتد منهما ، وجدد الزوج عقدها تكون عنده على ثلاث تطليقات ، وعلى المشهور تكون عنده على طلقتين ، وكذا على ما قال المخزومي . قوله : ( فإن وقع ) أي الارتداد قبل البناء فلها نصف الصداق أي على القول بأن الردة طلاق بائن أو رجعي ، وأما على القول بأنها فسخ فلا شئ لها . قوله : ( وإلا لم ينفسخ ) معاملة لها بنقيض قصدها ، وعلى هذا اقتصر ح والقلشاني قائلا : أقام الأشياخ ذلك من المدونة وروى علي بن زياد عن مالك : إذا ارتدت المرأة تريد بذلك فسخ النكاح لا يكون ذلك طلاقا وتبقى على عصمته ابن يونس وأخذ به بعض شيوخنا قال : وهو كاشترائها زوجها بقصد فسخ نكاحها ، وإذا علمت هذا تعلم أن ما صدر به تت في شرح الرسالة من فسخ النكاح ضعيف ، وقوله أنه ظاهر المذهب لا يسلم والخلاف فيما إذا قصدت المرأة بالردة فسخ النكاح ، وأما إذا قصد بها الزوج ذلك اعتبر قصده اتفاقا لان العصمة بيده . قوله : ( ولو ارتد الزوج ) أي المسلم لدين زوجته كما لو تزوج المسلم نصرانية أو يهودية ثم ارتد لدينها . قوله : ( وترافعا إلينا ) أي وأما إذا لم يترافعا إلينا فلا نتعرض لهم . قوله : ( بالفراق مجملا ) بأن يقال : ألزمناك بمفارقتها وأنك لا تقربها ، ولا يقال ألزمناك طلقة أو ثلاثا . قوله : ( فتحل له بلا محلل إلخ ) فالطلاق في المعنى واحدة ، وقيل لا بد من محلل ، فهذا الفراق في المعنى طلاق ثلاث . والحاصل أن القائلين يلزمهم الفراق مجملا اختلفوا هل تحل بلا محلل أو لا بد من محلل ؟ قوله : ( ولا نتعرض لهم ) أي بل نطردهم ولا نسمع دعواهم . قوله : ( تأويلات ) أي أربع : الأول لابن شبلون ، والثاني لابن أبي زيد ، والثالث للقابسي ، والرابع لابن الكاتب واستظهره عياض فيظهر رجحانه . واعلم أن محل هذا الخلاف إذا ترافعوا إلينا وقالوا لنا : احكموا بيننا بحكم