الشيخ محمد الدسوقي

226

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

وما ذكره الشارح من أن المعتمد ظاهرها تبع فيه عج ، وقد اعتمد الشيخ إبراهيم اللقاني والبدر القرافي مقابله فكل من القولين قد رجح . قوله : ( إن ثبت عنده صحتها ) أي خلوها من المرض . وقوله وخلوها من مانع أي كالاحرام والعدة . قوله : ( وإنه كفؤها في الدين ) أي التدين والعمل بالأحكام الشرعية بحيث لا يكون شريبا ولا فاسقا . قوله : ( والحال ) أي السلامة من العيوب ولو من غير ما يوجب الخيار ، وقيل : إن المراد مساواته لها فيما هي عليه من صفات الكمال فهما تقريران والظاهر أن المراد ما هو أعم . قوله : ( والمهر ) أي وأن يثبت أن المهر مهر مثلها . قوله : ( في غير المالكة إلخ ) أي وإثبات الكفاءة في الأمور المذكورة إنما يحتاج له في غير المالكة إلخ . قوله : ( وأما الرشيدة ) أي وهي المالكة لامر نفسها ، وقوله فلها اسقاط إلخ أي فلا يحتاج في حقها لاثبات الكفاءة فيما ذكر لان لها اسقاط إلخ . قوله : ( فيما ذكر ) أي من الدين والحرية والحال ومهر المثل . تنبيه : لو عقد الحاكم من غير بحث عن هذه الأمور صح ما لم يثبت ما يبطل العقد . قوله : ( فولاية عامة مسلم ) المراد بالمسلم الجنس وإضافة عامة له من إضافة المؤكد بالكسر للمؤكد بالفتح أي فولاية المسلمين عامتهم أي كلهم ، فلا يختص بتلك الولاية شخص دون آخر بل لكل واحد فيها مدخل كانت المرأة شريفة أو دنيئة لقوله تعالى : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * ومتى قام بها واحد سقط عن الباقي على طريق الكفاية . قوله : ( وصح بها إلخ ) ظاهره عدم الجواز ابتداء وإن صح بعد الوقوع والحق الجواز كما هو نص المدونة وابن فتوح وابن عرفة وغيرهم . قوله : ( كمسلمانية ومعتقة ) ظاهره ولو كانت كل منهما ذات مال وجمال وحسب وهو ما قاله عج ، قال بن : وهو غير صحيح إذ الذي في كلام زروق أن المسلمانية والمعتقة إنما تكون دنيئة إذا كانت غير معروفة بالمال والجمال والحسب ونصه : فإن زوج بالولاية العامة مع وجود الخاصة فإن كانت دنيئة كالسوداء والمسلمانية ومن في معناهما ممن لا يرغب فيه لحسب ولا مال ولا جمال صح اه‍ . ومقتضاه أن من يرغب فيها منهن لواحد مما ذكر فشريفة وهو ظاهر . قوله : ( ولا حسب ) هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والصلاح . قوله : ( والظاهر أنها ) أي المرأة ، وقوله : إن عدمت النسب أي علو النسب ، وقوله فدنيئة ولو كانت جميلة ذات مال أي وأما إن كانت ذات نسب وحسب كانت شريفة ولو فقيرة غير جميلة وهذا غير معول عليه بل المعول عليه ما قاله زروق . قوله : ( لم يجبر ) أي وأما لو عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود الولي الخاص المجبر كالأب في ابنته والسيد في أمته كان النكاح فاسدا ويفسخ أبدا ولو أجازه المجبر . قوله : ( فللأقرب الرد ) أي وله الإجازة قال عبق : فإن سكت الولي عند عقد الأجنبي لها مع حضوره العقد فهو إقرار له قال بن : وفيه نظر فقد ذكر ابن لب عن ابن الحاج أنه لا اعتبار برضا الأقرب إذا لم يتول العقد ولا قدم من تولاه ولا يعد هذا إقرارا للنكاح ، ذكره في نوازله في عقد النكاح الخال مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه . قوله : ( قبل الدخول ) أي وبعد العقد أي إن طال ما بين العقد والبناء ، وحاصله أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة مع وجود الولي الخاص غير المجبر وطال الزمان بعد العقد وقبل الدخول دخل أم لا فهل يتحتم الفسخ أو لا يتحتم ؟ ويخير الولي بين الإجازة والرد تأويلان ، وعلى التأويل الأول من تحتم الفسخ فانظر هل بطلاق أو بغيره ؟ قوله : ( تأويلان ) الأول لابن التبان والثاني لابن سعدون . قوله : ( وصح ) أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم أو أن