الشيخ محمد الدسوقي

204

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

قبل الفتح فإنها تبقى ولو بلا شرط كما هو مذهب ابن القاسم ، ولو أكل البحر كنيستهم فهل لهم أن ينقلوها أو يفصل بين كونهم شرطوا ذلك أم لا ؟ وهو الظاهر ، كذا في حاشية شيخنا عن كبير خش . قوله : ( والمعتمد إلخ ) تبع فيما قاله البساطي وفيه نظر ، بل الصواب ما قاله المصنف لان قول ابن القاسم في المدونة انظر ح والمواق اه‍ بن . قوله : ( فيمنع من الرم مطلقا ) في بن ما ذكره من منع ترميم المنهدم وإن كان ظاهر المصنف غير صحيح لتصريح أبي الحسن في العنوي بجواز رم المنهدم وظاهره مطلقا شرط ذلك أم لا ، وذلك لان المدونة قالت ليس لهم شرط ذلك أم لا ، وذلك لان المدونة قالت : ليس لهم أن يحدثوا الكنائس في بلاد العنوة لأنها فئ ولا تورث عنهم فقال أبو الحسن : قوله ليس لهم الاحداث في بلد العنوة مفهومه أن لهم أن يرموا ما كان قبل ذلك ، وكذا يجوز الترميم للصلحي على قول ابن القاسم خلافا لمن قال : يمنعون من الترميم إلا بشرط فتبين أن للصلحي الاحداث ورم المنهدم مطلقا شرط ذلك أم لا على قول ابن القاسم ، فلعل ناسخ المبيضة قدم قوله كرم المنهدم وأصله أن يكون بعد قوله : وللصلحي الاحداث انظر طفي والمواق . قوله : ( شرط ) أي الترميم أي استأذن الامام في ذلك وأذنه أو لا . قوله : ( لكن في بلد إلخ ) أي وأما لو كانت تلك البلد اختطها المسلمون معهم ففي جواز إحداثها وعدمه قولا ابن القاسم وابن الماجشون كما في ابن عرفة . والحاصل أن العنوي لا يمكن من الاحداث في بلد العنوة سواء كان أهلها كفارا أو سكن المسلمون معهم فيها إلا بشرط ، وأما رم المنهدم فجائز مطلقا ، وأما الصلحي فيمكن من الاحداث في بلد ليس معه أحد فيها من المسلمين مطلقا بشرط وبغيره ، وكذا إن كان معهم فيها أحد من المسلمين على ما قاله ابن القاسم خلافا لابن الماجشون ، وكذا يمكنون من رم المنهدم على ما قاله ابن القاسم مطلقا . قوله : ( ولو اختطها ) أي أنشأها مع المسلم الكافر عنويا أو صلحيا وهذا ما لابن الماجشون ، وأما على ما لابن القاسم إذا اختطها الصلحي فيجوز له الاحداث ولو كان معه مسلم ، هذا وكان الأولى للشارح حذف المبالغة ويقول في حل المتن : لا يجوز للكفار الاحداث ببلد انفرد المسلمون باختطاطها ثم انتقل الكفار إليها وسكنوا فيها مع المسلمين . قوله : ( وأريقت الخمر ) ظاهره أنه لا تكسر أوانيها ، وفي ابن عرفة أنها تكسر وهو الصواب وقد اقتصر عليه كأنه المذهب وكذلك المواق ، وكذلك صرح البرزلي في نوازله نقله عن ابن رشد بكسرها ، وإنما أريقت الخمر دون غيرها من النجاسات لان النفس تشتهيها ، وظاهر المصنف أن كل مسلم له إراقتها ولا يختص ذلك بالحاكم ، وقول الشارح إن أظهرها أي أو حملها من بلد لآخر فإن لم يظهرها وأراقها مسلم ضمن له قيمتها لتعديه عليه . قوله : ( إن أظهروه ) أي كما في الجواهر ولا شئ على من كسره وكذلك الصليب كما في المواق . قوله : ( وينتقض عهده ) أي أمانه . وقوله : بقتال عام أي غير مختص بواحد قوله : ( ومنع جزية ) يقيد كما قال البدر بمنعها تمردا أو نبذا للعهد لا لمجرد بخل فيجبر عليها . قوله : ( وبغصب حرة ) وأما زناه بها طائعة فإنما يوجب تعزيره وحدت هي ، وكذا لو زنى بأمة مسلمة أو بحرة كافرة طوعا أو كرها فلا يكون ذلك ناقضا لعهده .