الشيخ محمد الدسوقي
191
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
الامام . وقوله : من قتل قتيلا فاعل يجز أي لم يجز هذا اللفظ ، وكذا ما كان بمعناه قبل القدرة على العدو ، وحاصله أنه لا يجوز للامام أن يقول للمجاهدين من قتل قتيلا فله سلبه لأنه يؤدي لفساد نيتهم . قوله : ( إذ لا محذور فيه ) أي ويكون معنى قوله : من قتل قتيلا أي من كان قتل قتيلا فاندفع ما يقال : إذا كان القتال قد انقضى كيف يقول لهم : من قتل قتيلا فله سلبه ؟ والجواب أن المراد من كان قتل قتيلا في الماضي . قوله : ( فإن أبطله ) أي أظهر الرجوع عنه قبل حوز المغنم . قوله : ( فيما بعد الابطال ) أي فإن قتل قتيلا بعد الابطال فلا يستحق سلبه ، وإن كان قتل قتيلا قبل الابطال استحق سلبه . قوله : ( ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم ) أي بعد حوزه قوله : ( ولو كان من أقل الغنيمة ) أي هذا إذا كان ما رتبه من الخمس بل ولو كان من الغنيمة كمن قتل قتيلا فله سلبه أو فله دينار من الخمس أو من الغنيمة . قوله : ( وللمسلم فقط ) أي إذا قال الامام : من قتل قتيلا فله سلبه . قوله : ( ما لم ينفذه له الامام ) يعني أنه لا يجوز ابتداء ولكن إن حكم به مضى لأنه حكم بمختلف فيه فلا يتعقب فيه اه بن . قوله : ( اعتيد وجوده مع المقتول ) ويثبت كونه قتيله بعدلين إن شرط الامام البينة وإلا فقولان انظر ح اه بن . قوله : ( وله المعتاد ) أشار بذلك إلى أن قوله : وإن لم يسمع مبالغة في استحقاق القاتل السلب المعتاد . قوله : ( وإن لم يسمع قول الإمام ) أي قوله : من قتل قتيلا فله سلبه . قوله : ( كاف ) أي في استحقاق السلب المعتاد . قوله : ( أنه قال ذلك ) أي وإذا كان موضوع المسألة أنه قال ذلك فكيف يجعل عدم قوله ذلك شرطا مع أنه مناف للموضوع ؟ قوله : ( وإلا فالأول ) والتفريق بين إن قتلت قتيلا وبين من قتل قتيلا مشكل إذ في كليهما النكرة في سياق الشرط وهي تعم . وأجيب بأنه إذا عين الامام الفاعل كان غير داخل على اتساع العطاء ، وحينئذ فيقتصر على ما يتحقق به العطاء ولو واحدا ، بخلاف ما إذا قال : من قتل قتيلا فإن العموم يقوي العموم كذا قرره شيخنا . قوله : ( وقيل له الأقل ) أي الأقل من السلبين فيما إذا تعدد المقتول في الفرع الأول وهو ما إذا قتلهما على الترتيب . وقوله : والأكثر أي من السلبين . وقوله : في الثاني أي في الفرع الثاني وهو ما إذا قتلهما معا . قوله : ( ولم يكن لكمرأة ) حال من قوله : سلب اعتيد أي والحال أنه لم يكن ذلك السلب المعتاد من كمرأة ، فإن كان من كمرأة فلا يكون سلبها لقاتلها إذ لا يجوز قتلها ولا قتل من ذكر معها ، هذا إذا لم تقاتل قتال الرجال ، وقد علمت من هذا أن اللام في قوله : لكمرأة بمعنى من . قوله : ( تشبيه في قوله : وللمسلم فقط سلب إلخ ) أي فكما أن سلب المقتول المعتاد يكون لقاتله المسلم إذا قال الامام : من قتل قتيلا فله سلبه كذلك يكون سلبه لقاتله إذا كان هو الامام . قوله : ( إن لم يقل منكم ) أي إن لم يقل : من قتل قتيلا منكم فله سلبه بأن قال : من قتل قتيلا فله سلبه بدون منكم . قوله : ( وإلا فلا يدخل ) أي وإلا بأن قال منكم فلا يدخل في كلامه . قوله : ( غير ممسوكة للقتال عليها ) أي فليست لقاتله . وقوله : وإلا أي بأن كانت ممسوكة بيد غلامه للقتال عليها وما هنا فيما إذا قال : من قتل قتيلا فله فرسه أو بغله ، وما مر