الشيخ محمد الدسوقي

166

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

المشي أو حلف به لذلك بل ولو نذره أو حلف به لصلاة . قوله : ( ولو لصلاة ) أشار بلو لخلاف القاضي إسماعيل القائل : إن من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة لا للنسك لا يلزمه المشي ويركب إن شاء ، وقد اعتمده ابن يونس ولم يحك له مقابلا ، ونقله المواق معترضا به كلام المؤلف وقال ابن بشير : أنه المشهور وتبعه ابن الحاجب ، لكن لما تعقبه في التوضيح على ابن الحاجب بقوله : وكلام صاحب الاكمال يقتضي أن قول إسماعيل القاضي مخالف للمذهب تبع هنا ما قاله في التوضيح قال طفي : وما ذكره المصنف هو الصواب كما في الاكمال ، ونقل الآبي عن المازري أن المشهور أن من نذر الصلاة بأحد المساجد الثلاثة ماشيا إنما يلزمه المشي في المسجد الحرام ، ولقول ابن عرفة : إن قول إسماعيل مخالف لظاهر الروايات ، ونص كلام الآبي عن المازري اختصت المساجد الثلاثة لعظمها على غيرها بأن من كان في غيرها ونذر الصلاة بأحدها أتاها فإن قال ماشيا فقال إسماعيل القاضي : لم يلزمه ويأتي راكبا في الجميع . وقال ابن وهب : يلزمه المشي في الجميع والمشهور أنه يلزمه المشي في المسجد الحرام فقط اه‍ ، فقد تبين مما تقدم تشهير كل من القولين وأن على المؤلف أن يعبر بخلاف اه‍ بن . قوله : ( وخرج من نذر المشي لمكة ) أي أو نذر المشي لمسجدها أو للبيت أو لجزئه المتصل . قوله : ( كمكة ) أي كما أن من نذر المشي لمكة أو للمسجد أو للبيت أو لجزئه كلله علي المشي لباب البيت أو ركنه والحال أنه ليس بمكة يلزمه المشي لمكة في حج أو عمرة . قوله : ( ومحل عدم اللزوم ) أي محل عدم لزوم المشي لمن نذر المشي للمنفصل عن البيت أو حلف به وحنث إذا لم ينو نسكا . قوله : ( ومحل إجزاء المثل إلخ ) الأولى ومحل إجزاء المشي من محل الحلف والمثل عند عدم النية إلخ . قوله : ( إذا لم يجر عرف بالمشي ) أي إن لم يجر عرف الحالفين بالمشي والناذرين له من محل خاص . قوله : ( ولا يمكنه الوصول لمكة إلا بركوبه ) ظاهره أنه إذا أمكنه الوصول بالتحليق فإنه لا يجوز له الركوب ويتعين عليه التحليق ، والظاهر أن محل ذلك ما لم يحصل له مشقة فادحة بالتحليق وإلا جاز الركوب اه‍ عدوي . قوله : ( لا اعتيد على الأرجح ) حاصل كلام ابن يونس كما نقله طفي : أن أبا بكر بن عبد الرحمن يجيز ركوب البحر المعتاد للحجاج مطلقا الحالفين وغيرهم ، وأن أبا محمد يمنع الركوب المعتاد ، وأن ابن يونس قيد الجواز بما إذا كان معتادا للحالفين اعتيد لغيرهم أيضا أم لا ، فإن اعتيد لغيرهم فقط لم يجز على هذا ، فعلى المصنف الدرك في نسبة إطلاق المنع لابن يونس وتعبيره عن ترجيحه بالاسم اه‍ بن . وأجاب شارحنا عن الاعتراض الأول بما قرر به كلام المصنف . قوله : ( ثم لزوم المشي منه ) أي من المحل الذي نوى المشي منه أو من المعتاد للحالفين المشي منه أو الذي حلف فيه أو مثله . قوله : ( لتمام طواف الإفاضة ) أي وحينئذ فيركب في رجوعه من مكة إلى منى وفي رمي الجمار ، وأما إن أخر طواف الإفاضة بعد الرمي فإنه يمشي في حال الرمي قوله : ( لمن لم يقدمه ) أي وعلى هذا الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية لزوم المشي في العمرة . قوله : ( ويحتمل عود ضمير سعيها للعمرة ) أي المفهومة من الكلام وعلى هذا الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية المشي إذا أخر السعي عن الإفاضة في الحج . قوله : ( وعلى كل ) أي من جعل الضمير