الشيخ محمد الدسوقي

150

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

كل واحد منهما لمكان لآخر وسكن فيه ، فهذه الحالة لا يزول معها اسم المساكنة عرفا فلا يبر بها . وفي ح عن ابن عبد السلام أنهما إذا كانا بمحل واحد وفوقهما محل خال ، فإن انتقل أحدهما للعلو وبقي الآخر في الأسفل أجزأه بشرط أن يكون لكل منهما مرافق مستقلة ومدخل مستقل ، ورأي بعض الشيوخ أن هذا إنما يكفي إذا كان سبب اليمين ما يقع بينهما من أجل الماعون ، وأما العداوة فلا يكفي . قوله : ( وأحرى إن لم يعين ) أي كما لو حلف لا ساكنه في دار والحال أنهما ساكنان في دار قوله : ( ردا على ما قيل ) أي على ما قاله ابن رشد . قوله : ( في المعينة ) أي في الدار المعينة باسم الإشارة كما لو قال : والله لا ساكنته في هذه الدار ، وعلى هذا فالمصنف أشار بلو لخلافين والمعنى أو ضربا جدارا هذا إذا كان وثيقا بل وإن كان جريدا خلافا لابن الماجشون ، هذا إذا لم يعين الدار بأن قال : لا أساكنه ، بل وإن عينها بأن قال : لا أساكنه في هذه الدار خلافا لما نقله ابن رشد عن سماع أصبغ . قوله : ( وكذا إن كان لا نية له ) أي فالمعول عليه مفهوم الشرط لا مفهوم قوله : لا لدخول . والحاصل أن مفهوم الشرط ومفهوم قوله لا لدخول تعارضا فيما إذا كان لا نية له في يمينه ، فمفهوم الشرط يقتضي عدم حنثه ، ومفهوم الثاني يقتضي حنثه والمعول عليه مفهوم الشرط . قوله : ( فإن أكثرها حنث إلخ ) إلا أن يشخص إليه من بلد آخر فلا بأس أن يقيم اليوم واليومين والثلاثة . قوله : ( بالعرف ) أي وهو الأظهر . قوله : ( بلا مرض ) أي من غير أن يحصل مرض للمحلوف عليه فيجلس ليعلله كذا في بن ، وذكر غيره أن المراد من غير حصول مرض للحالف فعجز عن الانتقال والظاهر اعتبار كل منهما كما قال شيخنا . قوله : ( فمنطوقه عدم الحنث بانتفاء الامرين ) بأن لم تحصل كثرة الزيارة نهارا ولا البيات بلا مرض . وقوله : ومفهومه الحنث بوجودهما أي بأن أكثر الزيارة نهارا وبات من غير مرض . وقوله : أو وجود أحدهما ذلك بأن أكثر الزيارة نهارا ولم يبت لغير مرض بأن لم يبت أصلا أو بات لمرض أو أنه بات لغير مرض من غير إكثار للزيارة . قوله : ( فإن بات لمرض المحلوف عليه ) أي أو لمرض الحالف كما علمت . قوله : ( وهذا ظاهر ) أي حنثه بوجودهما أو بوجود أحدهما ظاهر إلخ . قوله : ( حملا له على المقصد الشرعي ) هذا يؤيد ما مر من أن المعتمد تقديم المقصد الشرعي على اللغوي قوله : ( أنه لا يرجع لمكان دون المسافة ) أي قبل نصف الشهر . وقوله : بعد المسافة أي وهي الأربعة برد . قوله : ( كفى الانتقال لأخرى ) أي ولا يشترط كونها على مسافة القصر قال في التوضيح : وهذا إذا قصد إرهاب جاره ونحوه ، وأما إن كره مجاورته فلا يساكنه أبدا اه‍ بن . قوله : ( فإن أطلق ) أي فإن حلف لأنتقلن وأطلق ولم يقيد بالبلد أو الدار أو الحارة لا لفظا ولا نية . وقوله : فالقياس أن لا يبر إلخ أي وحينئذ فيلزمه سفر مسافة القصر ومكث نصف