الشيخ محمد الدسوقي
124
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
القريب ونقلهما ابن عرفة وغيره عن اللخمي . قوله : ( فلا تجزئ عن واحد منهما ) ثم إن أخذ المالك قيمتها ممن ذبحها غلطا فقال ابن القاسم في سماع عيسى : ليس للذابح في اللحم إلا الأكل أو الصدقة لان ذبحه على وجه التضحية وإن أخذ المالك اللحم فقال ابن رشد : يتصرف فيه كيف شاء لأنه لم يذبحه على التضحية به ، قال شيخنا في حاشية خش نقلا عن الشيخ سالم : ومحل كونها لا تجزئ عن واحد إذا ذبحت غلطا إذا لم يكن ربها ناذرا لها وإلا أجزأت عن نذره سواء كانت معينة أو مضمونة اه . بقي ما إذا ذبح أضحية غيره عمدا عن نفسه من غير استنابة وفيها تفصيل ، فإن كان ربها نذرها وكانت معينة أجزأته وسقط النذر ، وإن كانت مضمونة فالنذر باق في ذمته ، وإن كان ربها لم يحصل منه نذر فقيل لا تجزئ واحدا منهما بالأولى من الغالط . وروى ابن محرز عن ابن حبيب عن أصبغ إجزاءها عن الذابح وضمن قيمتها لربها ، والفرق على هذا بين العامد والغالط أن المتعمد داخل على ضمانها فكأنه ملكها قبل الذبح بالاستيلاء عليها ، والحاصل أن الضحية إذا ذبحها غير ربها فإما بوكالته أو لا ، الأول هو قول المصنف وصح إنابة إلى قوله ولو نوى عن نفسه . والثاني : إما أن ينوي عن ربها أو عن نفسه الأول هو محل التفصيل في قوله أو بعادة كقريب إلخ ، والثاني وهو ما إذا نوى عن نفسه فإما غلطا وهو قوله لا إن غلط ، وإما عمدا وهو ما ذكرناه لك بقولنا بقي إلخ . قوله : ( وذبحها ) أي عالما بالعيب وحكمه وليس المراد أنه ذبحها غير عالم بالعيب ولم يطلع عليه إلا بعد الذبح وإلا كان مكررا مع قوله : أو ذبح معيبا جهلا . قوله : ( وإلا فعل بها ما شاء ) أي وإلا يذبحها والفرض أنها تعيبت فعل بها ما شاء . قوله : ( فلا يبيع منها شيئا في ذلك ) أي فيما ذكر من المسائل المشار لها بقوله : وإن ذبح قبل الامام إلى هنا . قوله : ( والمعتمد الجواز ) أي جواز إجارتها قبل الذبح ، وأما إجارة جلدها بعد الذبح فالمذهب المنع عند ابن شاس كما في المواق ، وجعل قول سحنون بالجواز مقابلا ، ولكن المعتمد ما قاله سحنون من الجواز . قوله : ( والبدل ) عطف على البيع فيقتضي المغايرة فالبدل ليس بيعا لكنه يشبهه . واعلم أن البدل بعد الذبح ممنوع مطلقا سواء أوجبها بالنذر أو لا ، وأما قبل الذبح فليس بممنوع ما لم تكن منذورة كما مر . قوله : ( فلا يمنع ) ما ذكره المصنف من الجواز هو قول أصبغ وشهره ابن غلاب قال اللخمي : وهو الأحسن ومقابله المنع لمالك وشهره في التوضيح في باب السرقة . قوله : ( ولو علم ربها ) هذا مبالغة في محذوف أي ولا إثم على ربها ولو علم حال التصدق عليه بذلك أي بأنه يبيع ما يعطيه له خلافا لابن المواز . قوله : ( وإلا ) أي وإلا بأن فات اللحم أو الجلد المبيع تصدق بالعوض وجوبا أي وقضى به على الظاهر قال عج : ويستفاد من جعلهم تغير السوق فوتا أن الدبغ للجلد والطبخ للحم ولو من غير أبزار فوت إذ هو أشد . قوله : ( من غير تفصيل ) أي سواء تولى البيع المضحي أو غيره بإذنه أو بغير إذنه قوله : ( أي ببدله ) أي من قيمة أو مثل . قوله : ( وحملناه على ذلك ) أي على التصدق ببدل العوض في فوات العوض أي ولم نحمله على التصدق بالعوض في فوات المبيع وقيام العوض ، وقوله للقيد إلخ أي فإن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم يقتضي أن العوض صرف فيما يلزم ولم يكن باقيا هذا كلامه ، وفيه أن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم صادق بما إذا لم يصرف أصلا وبما إذا صرف فيما يلزم ، فالأولى جعل كلام المصنف عاما للتصدق بالعوض إذا فات المبيع وكان العوض باقيا ، وللتصدق ببدل العوض إذا فات العوض كما فعل بن وغيره بجعل العوض شاملا لعوض المبيع ولبدل العوض . قوله : ( إن لم يتول إلخ ) أي إن عدمت