الشيخ محمد الدسوقي

10

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

قوله : ( أو بالمجموع ) المعتمد الاكتفاء بجماعة من أحد الجنسين وأحرى الجماعة من مجموع الجنسين اه‍ عدوي . قوله : ( تأويلان ) ففي المواق عن عياض اختلف في تأويل قول مالك تخرج مع رجال ونساء هل المراد مع مجموع ذلك أو في جماعة من أحد الجنسين ؟ وأكثر ما نقله أصحابنا اشتراط النساء ، ويظهر من كلام صاحب الاكمال أنها ثلاث تأويلات على المدونة ، ولو أراد المصنف موافقته لقال : وفي الاكتفاء بنساء أو رجال أو لا بد من المجموع أو لا بد من النساء يعني منفردات أو مصاحبات للرجل تأويلات انظر ح اه‍ بن . قوله : ( وعصى ) قال ح : الحج الحرام لا ثواب فيه وأنه غير مقبول ، واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي بأن مذهب أهل السنة أن السيئة لا تحبط ثواب الحسنة بل يثاب على حجه ويأثم من جهة المعصية اه‍ كلامه . ابن العربي : من قاتل على فرس غصبه فله الشهادة وعليه المعصية أي له أجر شهادته وعليه إثم معصيته ، وإذا علمت هذا فقول المصنف وعصى معناه أنه لا يثاب عليه كثواب فعله بحلال فلا ينافي أنه يثاب عليه ، وليس المراد نفي الثواب عنه بالمرة كما هو ظاهره وظاهر ح انظر بن . قوله : ( وفضل حج على غزو ) والحاصل أن الصور أربع لان الحج والغزو إما فرضان أو متطوع بهما ، وإما أن يكون الحج فرضا والغزو تطوعا وإما عكسه ، فإن كان الجهاد متعينا بفجأة العدو أو بتعيين الامام أو بكثرة الخوف كان أفضل من الحج سواء كان تطوعا أو واجبا ، وحينئذ فيقدم عليه ولو على القول بفورية الحج ، وإن كان الجهاد غير متعين كان الحج ولو تطوعا أفضل من الغزو ولو فرض كفاية وحينئذ فيقدم تطوع الحج على تطوع الغزو وهو الجهاد في الجهات الغير المخيفة ، وعلى فرضه الكفائي كالجهاد في الجهات المخيفة ويقدم فرض الحج على تطوع وفرض الغزو الكفائي على القول بالفور ، وكذا على القول بالتراخي إن خيف الفوات ، فإن لم يخف يقدم فرض الغزو الكفائي على فرض الحج ، هذا حاصل ما في المسألة ، وقد علمت أن ثمرة الأفضلية تقديم الفاضل على المفضول في الفعل . قوله : ( أو فرض كفاية ) احترز بذلك عما إذا كان الغزو واجبا على الأعيان فإنه أفضل من الحج ويقدم عليه . قوله : ( وعلى صدقة ) عطف على غزو أي وفضل حج على صدقة والمراد صدقة التطوع وإلا فالواجبة أفضل من الحج وتقدم عليه ولو كان واجبا . قوله : ( وركوب ) يعني أن الحج راكبا على الإبل أو غيرها أفضل من الحج ماشيا لأنه فعله عليه الصلاة والسلام على المعروف ، ولما فيه من مضاعفة النفقة ولأنه أقرب إلى الشكر وكذا العمرة . قوله : ( وفضل مقتب ) أي ركوب على قتب فقد حج عليه الصلاة والسلام على قتب عليه قطيفة وهي كساء من شعر تساوي أربعة دراهم وقال : اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة . قوله : ( لأنها تقبل النيابة ) أي بخلاف الحج . وقوله : ولوصولها للميت أي ولوصول ثوابها للميت وكذا الحي وهذا من عطف العلة على المعلول . قوله : ( وهو ما يقبل النيابة ) أي ما كان وقوعه من النائب بمنزلة وقوعه من المنوب عنه في حصول الثواب . قوله : ( فأجازه بعضهم ) أي وهو الذي جرى به العمل وهو ما عليه المتأخرون . وقوله : وكرهه بعضهم أي وهو أصل المذهب قال ابن رشد : محل الخلاف ما لم تخرج القراءة مخرج الدعاء بأن يقول قبل قراءته : اللهم اجعل ثواب ما أقرأه لفلان وإلا كان الثواب لفلان قولا واحدا وجاز من غير خلاف . قوله : ( وقد صرح إلخ ) قد نقل ح هنا ما للعلماء من الخلاف في جواز إهداء ثواب قراءة القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم أو شئ من القرب قال : وجلهم أجاب بالمنع قال : لأنه لم يرد فيه أثر ولا شئ عمن يقتدى به