ابن عربي

59

كتاب اليقين

فإذا كان الممد للعقل بهذا « 1 » القصور العظيم « 2 » والغلط البين الفاحش ، فالعقل أبعد وأبعد « 3 » وأشد قصورا ، وأعظم عجزا ، وأقل علما . وهو « 4 » يتخيل أنه في اليقين وليس كذلك . وإنما هو يقطع « 5 » بما عنده . ويقول : إن هذا هو الحق اليقين ، والعلم الذي لا يمكن غيره . وربما يبقى زمانا طويلا يعتقد في الشئ أنه على كذا ، ثم « 6 » يتبين بعد بعلامة أخرى لم تكن عنده أن ذلك الأمر على خلاف ما كان يعتقده . وأن ذلك الذي كان يسميه : « يقين « 7 » حقا » كان غالطا فيه ، وكان جهلا محضا . وأنّى يستتب له « 8 » أيضا القطع بهذا الآخر ، ولعله مثل الأول . فإذا أنصف الناظر نفسه لم يبق بما عنده من مواد « 9 » عقله وحسّه البتة ، ولنعول على علمه « 10 » على الوهب الإلهى والامداد الرباني .

--> ( 1 ) - في النسخة ( ب ) : ( بهذه ) ( 2 ) - سقط من النسختين : ( ب ) ، ( ج ) . ( 3 ) - سقط من النسختين : ( ب ) ، ( ج ) . ( 4 ) - في النسخة ( ب ) : ( فهو ) + ( ج ) . ( 5 ) - في النسخة ( ب ) : ( وأيضا هو في القطع ) ، و ( ج ) : ( إنما هو في القطع ) . ( 6 ) - سقطت من النسخة : ( ب ) . ( 7 ) - في النسخة ( ب ) : ( يسمعه يقينا ) ، وفي ( ج ) : ( علما يقينا ) . ( 8 ) - في النسخة ( ب ) : ( يثبت له القطع ) . ( 9 ) - في النسخة ( ب ) : ( من موارد ) . ( 10 ) - في النسخة ( ب ) : ( ويعول في علمه ) .