ابن عربي
29
كتاب اليقين
بعد نسخ هذا الكتاب من نسخة أصيلة ، وضبط نصه ، قابلت على نسختين أخريين من مكتبة الإسكندرية مجموعة الأميرة فايزة ، ودهشت لما بالنسختين من مشكلات ونقص وتحريف ، وفيما يبدو أن النسختين نقلتا من نسخة واحدة هي أيضا أكثر منها نقصا . فقد واجهت نقصا في النسختين رغم قلة عدد صفحاتهما كثير كثير . ووصلت إشارات المقابلة في الصفحة الواحدة إلى أكثر من خمس عشرة إشارة ، وهذا كثير من نسخة بهذه الصفحات ، ولكي أتأكد من صحة النسخة التي اعتمدتها أصلا راجعتها على أبواب بكتاب الفتوحات المكية وهي الأبواب ( 122 ، 123 ، 269 ) وهي الأبواب التي تحدث فيها عن مقام اليقين . واجتهدت أيما اجتهاد في أن أجعل نص هذا الكتاب كما أراد له مؤلفه على الحقيقة ، أو قريب منه إلى حد كبير . وبعد أن انتهيت من عمل المقابلة قمت بتخريج الآيات من مصحف الحرمين ذاكرا الآية ، ونصها ، ورقمها ومكية أم مدينة . ثم خرّجت ما وجدت من الأحاديث النبوية ، وتوقفت عندما لم أقف عليه ، فلم أخرجه . وألحقت فهرسا بكل هذا . ثم قمت بعمل دراسة عن مفهوم اليقين في اللغة وفي القرآن الكريم ، وكذا عند الصوفية ثم عقبت برأي ابن عربى ومفهوم اليقين عنده . وتحدثت عن نسخ الكتاب الثلاث وأوضحت للقارئ أهميتها ومشكلاتها ، ثم أرفقت صورا لبعض هذه الصفحات من النسخ الثلاث توثيقا لما أقول . ولما خلا الكتاب من الأعلام ، والشعر ، وغير ذلك اكتفيت