ابن عربي
23
كتاب اليقين
مستشهدا بقوله تعالى : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 الحاقة ) ويفيض في هذه المسألة تحليلا وعمقا . ثم يفرق تفريقا لم يرد عند أحد من قبل . فانظر إليه يفرق بين القطع بأمر ، واليقين بأمر . فأنت حين تقطع بأمر ليس من الضروري أن يكون هذا القطع يقينا ، فيقول ذلك مفرقا أيضا بين : - عين القطع ، وعين اليقين . - وعلم القطع ، وعلم اليقين . - وحق اليقين . - وحقيقة اليقين . فيقول : عينك إذا لم تغلط فهي عين اليقين ، وإذا غلطت فمن عين القطع . وكذلك : وعلمك إذا لم يغلط فمن علم اليقين ، وإذا غلط فمن علم القطع . أما حق اليقين : فهو أن ينطق عندما تميزت له صفات الفصل بين الهمم في الأمر الذي انبعث عنه وحكم المزاج لصاحب الهمة . وحقيقة اليقين :