ابن عربي

22

كتاب اليقين

وهو قول من قال : ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ) قال هذه العبارة : « عبد بن قيس » وينسبها كثيرون إلى « أبى يزيد البسطامي » انظر الرسالة القشيرية ص 47 ، 90 ) . مع أن المتيقن ما حصل في الوجود العيني بعد . ثم يقول : اليقين : مقام شريف بين العلم والطمأنينة . فالعلم كان عند سيدنا إبراهيم ( عليه السلام ) والطمأنينة كانت المطلوبة . قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ( 260 البقرة ) وهنا يدخل ابن عربى دخولا جريئا كمن يملك ناصية العلم ليشرح ويحقق المعاني والدلالات ، فيضع لليقين أركانا ( أربعة ) بينما الكل يتحدث عن ثلاثة أركان فقط . فالأركان الأربعة روحانية وهي : العلم ، والعين ، والحق ، والحقيقة . ثم يضيف إلى هذه الأركان الأربعة ، أربعة أركان أخرى لفظية يسميها الجسمانية . فيجعل لليقين نشأتين : * النشأة الروحانية في علم المعاني وهي الأركان الأربعة التي تحدثن عنها . * النشأة الجسمانية في عالم الألفاظ ، وهي الأركان الأربعة الأخرى وهي : الياء ، والقاف ، والياء ، والنون . واكتمال النشأتين يعطى ثمانية أركان وهي الحاملة للعرش .