ابن عربي
17
كتاب المعرفة
حقيقة واحدة وهوية واحدة . إن موقف ملا صدرا موقف مثالي موضوعي ، وموقف ابن عربي مثالي ذاتي . « 1 » * الإنسان الأكبر : يعني هذا المصطلح عند ابن عربي : العالم كله . وحين يستعمل اصطلاح ( العالم الصغير ) ، أو ( العالم الأصغر ) فإنه إنما يعني الإنسان . يقول ابن عربي : « . . وآدم هو الكتاب الجامع فهو للعالم كالروح من الجسد فالإنسان روح العالم والعالم الجسد فبالمجموع يكون العالم كله هو الإنسان الكبير والإنسان فيه وإذا نظرت في العالم وحده دون الإنسان وجدته كالجسم المسوى بغير روح وكمال العالم بالإنسان مثل كمال الجسد بالروح والإنسان منفوخ في جسم العالم فهو المقصود من العالم » . « 2 » تحدث ابن عربي بالتفصيل ، في الفتوحات المكية عن وظيفة الخيال في مجال الكشف العلمي . وهذا الخيال هو الذي يؤدي الوظيفة الكبرى في الكشف عن القوانين وهو العامل الجوهري في الاختراع والابتكار . * تأثيرات ابن عربي : لم يقتصر تأثير ابن عربي على العالم العربي - الإسلامي ، بل تعداه إلى العالم الغربي . كتب المستشرق نيكلسون مبينا تأثير ابن عربي الكبير على الفكر الأوروبي : « إن ابن عربي عبقري الإسلام في الأندلس ، بدراساته الجريئة في الإلهيات ، ومشاهداته الكبرى ، في عالم الروح ، قد
--> ( 1 ) - المصدر السابق ص 286 و 287 . ( 2 ) - الفتوحات المكية - ج 2 - ص 67 .