ابن عربي
44
ديوان ابن عربي
يخفى على عين المشاهد نوره * كالشمس تنفي سطوة الأقمار « 1 » فالزمهرير مع الأثير تحكما * بالبرد والتسخين في الأطوار وقال أيضا في الطالع الإلهي والغارب بأسماء المنازل « 2 » : نطح الغفر بطينا زابنا * والثريا كللت بالأفق دبر القلب بهقعات على * شولة طالعة بالمشرق هنعة الأنعام في أفلاكها * ذرعت بلدتها في الغسق نثرة الذابح للطرف رأت * بلعا يشكو كمين الحرق جبهة السعد إذا ما زبرت * علمها وسط خباء أزرق صرف المقدم عوّاء له * مؤخر يثقله في الطرق وسماك سبحت أرجله * في رشاء طالع كالزورق « 3 » وقال أيضا في الطالع وهو الأول في كل بيت من القصيدة المتوسط ، وهو الذي يليه ، والغارب وهو الذي يلي المتوسط من المنازل الإلهية ، وأسماء المنازل المقدّرة للسيارة من الكواكب : نطح النّثر غفره * فانظر الأمر يا فتى بطن الطرف في الزبا * ني فقلنا إلى متى والثريّا بزبرة * كللت وجه من أتى دبران بصرفة * قلبه منه قد عتا هقعة قد عوت لها * شولة جسمها نتا هنعة في سماكها * والنعائم صوّتا ذرع الغفر بلدة * إذ رأى الصيف مصلتا نثرت في زبانه * ذبحها فاستوى الشتا طرف إكليل بالع * ما أراه معنتا جبهة القلب في السعو * د تراه مسمتا زبرة عند شولة * في خباء قد أفلتا
--> ( 1 ) الشاهد هو الحاضر وقالوا : الشاهد الحق في ضميرك وأسرارك مطلع عليها والمشهود ما يشهده المشاهد . وقيل : إن المشاهدة هي رؤية الحق ببصر القلب . ( 2 ) المنازل : منازل النجوم . والطالع ، والطوالع : أول ما يبدو من تجليات الأسماء الإلهية على باطن العبد . وأراد بالمنازل مقامات العارفين . ( 3 ) الرشاء : الحبل .