ابن عربي

38

ديوان ابن عربي

بسعد فيه تأليف * كما في شنّه يحسي ومن حلسي إلى صدري * ومن صدري إلى حلسي « 1 » فلولا بأقل ما لا * ح نور الفضل في قسّ ومن شمسي إلى بدري * ومن بدري إلى شمسي « 2 » لاظهار الخفايا في * بطون نواشىء دبس ومن فرس إلى عرب * ومن عرب إلى فرس لشرح قوام أسرار * ورمز حقائق نكس ومن أسّي إلى فرعي * ومن فرعي إلى أسّي لعيش دسّ في موت * بحسّ أو بلا حسّ فلا تهتم يا نفسي * لقول الحاسد النّكس « 3 » وقول الجاهل المغرو * ر يا ريحانة النفس فكم من جاهل قد قا * ل في أرواحنا الخرس لدى تنزيل تنزيلي * بروح النفث والحسّ كأس فيه شيطان * يخبطه من المسّ فإن الناس ما زالوا * من التحقيق في لبس فسرّ اللّه موجود * مبين الجهر والهمس وقال أيضا من هذا النفس في هذا الباب : يخاطب ذاته بذاته * بالسنة صفاته فلو أرآني إذا أتاني * سهرّا وجهرا أنا بذاتي وقلت أنعم فقلت طوعا * وكان مني لي التفاتي فنيت عني بعين أني * وعن عداتي وعن ثقاتي وعن وعيدي وعن مزيدي * وعن نعيمي وعن عداتي وعن شهيدي وعن شهودي * وكنت لي بي نعم المواتي « 4 » فيا أنا ردّني بعيني * إليّ حتى أرى ثباتي فردّني بي إليّ مني * فلم يقم بي سوى صفاتي

--> ( 1 ) الحلس : الكساء على ظهر البعير ، وأراد الظهر . ( 2 ) الشمس ، يريد بها : مظهر الألوهية ومجلى لتنوعات أوصافه المقدسة النزيهة ، وكذلك هي نقطة الأسرار ودائرة الأنوار . ( 3 ) النكس : الضعيف . ( 4 ) الشهود ، أي أن يرى حظوظ نفسه وتقابله الغيبة وهي أن يغيب عن خظوظ نفسه فلا يراها .