ابن عربي
6
نقش الفصوص
والمتعلّم يصدّق الرؤيا حتّى يعلّمه الحق ما أراد بتلك الصورة التي جلى « 1 » له . ( 7 ) فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية وجود العالم - الذي لم يكن ، ثمّ كان - يستدعى نسبا كثيرة في موجده سبحانه « 2 » ، أو أسماء - ما شئت . فقل ، لا بدّ من ذلك . وبالمجموع يكون وجود العالم . فالعالم موجود عن أحدى الذات منسوب إليها أحديّة الكثرة من حيث الأسماء ، لأنّ حقائق العالم تطلب ذلك منه . ثمّ انّ « 3 » العالم ان لم يكن ممكنا ، فما هو قابل للوجود . فما وجد العالم الّا عن أمرين : عن اقتدار الهىّ منسوب اليه ما ذكرناه وعن قبول ، فانّ المحال لا يقبل التكوين . ولهذا قال تعالى عند قوله ، « كُنْ » * « 4 » ، « فَيَكُونُ » * . فنسب التكوين « 5 » إلى العالم من حيث قبوله . ( 8 ) فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية « الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ » . ومعناه الانقياد . ومن طلب منه أمر « 6 » ، فانقاد إلى الطالب فيما طلب ، فهو مسلم . فافهم ، فانّه يسرى « 7 » . والدين دينان : دين مأمور به ، وهو ما جاءت به الرسل ؛ ودين معتبر ، وهو الابتداع الذي فيه تعظيم الحقّ سبحانه « 8 » . فمن رعاه حقّ رعايته ابتغاء رضوان اللَّه سبحانه « 9 » ، فقد أفلح . والأمر الالهىّ أمران : أمر بواسطة ، فما فيه « 10 » الّا صيغته ؛ وأمر بلا « 11 » واسطة ، وهو الذي لا يتصوّر مخالفته . وبالواسطة قد يخالف . وليس المأمور « 12 » بلا واسطة الّا « 13 » الكائن « 14 » خاصّة ، لا الموجود . ( 9 ) فص حكمة نورية في كلمة يوسفية النور يكشف ويكشف به . وأتمّ الأنوار وأعظمها نفوذا « 15 » النور الذي
--> ( 1 ) جلى : حل ( 2 ) سبحانه : - ( 3 ) ثم إن : ثم + ( 4 ) « كن » : « كن » قال ( 5 ) التكوين : ( 6 ) امر : امرا ( 7 ) يسرى : نسرى ( 8 ) سبحانه : - ( 9 ) سبحانه : - ( 10 ) فيه : فيه من الامر الإلهي ( 11 ) وامر بلا : - ( 12 ) المأمور : وامر بلا المأمور ( 13 ) الا : والا ( 14 ) الكائن : لكان ( 15 ) نفوذا : نفوذ