ابن عربي

91

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

( فصل ) وبعد انقضاء هذه الدول ، يخرج الأعور « 1 » متى نزل ، فيميت بإذن اللّه فتنة ويحيى ما أمات ، وينزل اللّه الغيث ويخرج النبات ، وتأتى إليه الأموال ، وينعقد عليه الآمال ، إلا من تحصن وتصبر ، وأكل من الحشيش الحرث ، حتى يأتي الأمر الآكد ، فيقتله عيسى عند باب لد ويظهر دمه في الحرية ، ويسرع إلى الحصار بالأوبه ويخرج من وراء السد بأكثر عدد وأقوى هدد ، فيدعوا عيسى بن مريم عليه السلام على أولئك الأمم ، بعد ما لم يتركوا بالأرض ديار أو أرسلوا السهام في الجو ليقتلوا من في السماء فيردها سبحانه عليهم مخضوبة بالدماء فيسلط اللّه في ليله ذا التعف في أعناقهم فيموتون في ليلة إلى آخرهم . ثم تخضر الأرض ويكثر الزرع وتعظم الثمرة ، وتظل الرهط الكثير الشجرة وتحيى الشريعة المحمدية ، وتظهر الحقيقة الأحدية إلى أمد معلوم وقدر محتوم ، وتنفخ دابة وتطلع شمس ولا يقبل عند ذلك إيمان نفس واللّه يعصمنا من غوائل الفتن ويصرف عنا وجود المحن آمين .

--> ( 1 ) المقصود المسيخ الدجال عليه اللعنة وقد استعاذ منه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال « اللهم إني أعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن فتنة القبر ومن فتنة المسيخ الدجال » .