ابن عربي
82
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
فنور الحق ليس به خفاء * على الأفلاك في سعد السعود رأيت الأمر ليس به توان * سواء في هبوط أو صعود نطقت به وعنه وليس إلا * وأن الأمر فيه على المزيد وكونى في الوجود بلا مكان * دليل إنني ثوب الشهيد فما وسع السماء جلال ربى * ولكن حل في قلب العبيد « 1 » أردت تكتما لما تجارى * إليه الفكر من بيض وسود وهل تخشى الذئاب عليه من قد * مشى في القفر في عقر الأسود وخاطبت النفيسة من وجودي * على الكشف المحقق والشهود أبعد الكشف عنه لكل عين * جحدت وكيف ينفعني جحودى فردت في الجواب على صدقا * تضرع للمهيمن والشهيد وسله الحفظ ما دام التلقي * وسله العيش للزمن السعيد سألتك يا عليم السر متى * عصاما بالمودة في الورود وإن تبقى على رداء جسمي * بكعبتكم إلى يوم الصعود وإن تخفى مكاني في مكاني * كما أخفيت بأسك في الحديد وتستر ما بدا منى اضطرارا * كسترك نور ذاتي في العبيد وإن تبدى على شهود عجز * بتوفيقى مواثيق العهود وسيبدو لك أمره ويتضح لك سره وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ « 2 » فلتحق بالسميع البصير وتحقق بالعجز والتقصير فلنذكر الآن نسختك من هذا الخليفة البيتى الإمام ثم اختم نسختك من ختم الأولياء الكرام والختم يكون التمام .
--> ( 1 ) والمقصود أن اللّه تجلى بالعلوم والعوارف ربانيا على قلوب من اختارهم من صفوة عباده وفي الحديث القدسي « ما وسعني أرضى ولا سمائي وإنما وسعني قلب عبدي المؤمن » . ( 2 ) سورة فاطر آية 14 .