ابن عربي

27

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

معرفة الخليفة وختم الأولياء . فقلت إني لا أجد في نفسي لهذه السمة نكتة ، فلا تعجل على ولا تأخذنى بغته فقال إني استحى ، فقلت ربى الذي يميت ويحيى فلما كان يوم الجمعة والخطيب على أعواده يدعو قلوب أولياء اللّه وعباده إذ وجدت برد كف الجذب من حضرة القرب فتلقيت في الغفلة الكلمات ، وتوفرت دواعي القثب لما يرد عليه من النسمات ، فإذا الخطاب الأنفس من المقام الأقدس هل تقنع أيها الخطيب المغرب والمنتقد المعجب . ( بعنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب ) ونكتة سر الشفا في القرن اللاحق بقرن المصطفى . وصل وهذه الإشارات كلها راجعة إلى النسخة الصغرى لا إلى النسخة الكبرى فقد بينت لك آنفا إنه لا فائدة في معرفة ما خرج عن ذاتك إلا أن يتعلق به سبيل نجاتك ، فشمس المغرب ما طلع في عالم عيبك من أقوال العلوم . وتجلى إلى قلبك من أسرار الخصوص والعموم . كما أن الختم ما ختم به على مقامك . عند منتهى مقامك وكذلك إذا كنت في زمانك الخاص بك بين إخوانك على ما كان عليه من تقدم من صحابه النبي صلى اللّه عليه وسلم من العمل السنى والتجلي العلى فقد لحق زمانك بزمانها وصرت من جملة أقرانهم . ومن ذلك رفع ستر . ومجاهدة فكر . لما نص ما ذكرته . وورد على بما سطرته قال هل رأيت يا محمد هذه الإشارة . في تأخر الوزارة عن الأمير في وقت الإمارة . لولا خلافة الصديق . لرجع الناس عن الطريق . لعدم الكشف ومعرفة الصرف . وهل الخليفة إلا بعد ثبوت المستخلف . ولهذا توقف المجادل المتعسف . قل له يا محمد هيهات يا إنسان لا بد من كونه فكأنه قد كان ولكنه غير موجود في عالم التغيير والحدثان . وإنما الحكمة أخرته لسر أضمرته . سيظهر ذلك السر في أو انه وحول زماناه ، فشمس المغرب دون رتبة للصديق فعليك بالكتم كما إن صلوا من دون تمت لواء الختم .