ابن عربي
10
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
وللختم سر لم يزل كل عارف * إليه إذا يسرى عليه يحوم أشار إليه الترمذي بختمه * ولم يبده والقلب منه سليم وما ناله الصديق في وقت كونه * وشمس سما المغرب منه عديم مذاقا ولكن العقول مشاهد * إلى كل ما يبديه وهو كتوم يغار على الأسرار أن تلحق الثرى * وأن تمتطيها الزهر وهي نجوم فإن أبدروا أو أشمسوا فوق حرثه * وكان لهم عند المقام لزوم « 1 » فربما يبدوا عليهم شهودها * فمنهم نجوم للهدى وزحوم فسبحان من أخفى عن العين ذاته * ونور تجليها عليه عميم « 2 » لكن أهل الذم لا يدركوا السنا * وكيف يرى طيب الحياة سقيم « 3 » فاشخاصنا خمس وخمس وخمسة * عليهم ترى أمر الوجود يقوم ومن قال إن الأربعين نهاية * لهم فهو قول يرتضيه كليم وإن شئت أخبر عن ثمان ولا تزد * طريقة أفراد إليه قويم فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها * وثامنهم عند النجوم لزيم فعذرا فلو جاء الزمان وجيمه * على فاء مدلول الكرور يقوم مع السبعة الأعلام والناس غفل * عليهم بتدبير الأمور حليم وفي الروضة الخضراء اسم عداته * وصاحبها بالمؤمنين رحيم
--> ( 1 ) أبدروا : أي شهر بدرهم ، أشمسوا : أي ظهرت شمسهم وهي كفاية عن مقصوده أي زاد قربهم وعلمهم . ( 2 ) عميم : أي شملهم النور « نور التجلي » بالعلوم ، والمراد من أفاض اللّه عليهم أنوار العرفان . ( 3 ) السنا : مقصود ضوء البروق .