ابن عربي
190
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
عقله على شهوته من الملوك أنّه لا « 1 » يوجّه رسولا إلى عدوّ من أعدائه إلّا ذا فطنة وذكاء وشجاعة ووفاء وسخاء « 2 » وصدق وديانة وأمانة وعلم بالحجّة ومواقع الكلام فإنّ الرسول دليل على مرسله ومنزلته فإن كان على هذه الأوصاف علم أنّ مرسله بهذه والمثابة وأعلى فإنّه لولا علم من أرسله وعقله لما ميّز هذا الرسول من غيره وإن كان بضدّ ما وصفنا كاذبا خائنا كثير الهوس سخيفا علم أنّ الّذي أرسله سخف منه فإذا تقرّر هذا فلتكن رسلك أيّها السيّد إلى الهوى الملك المطاع الثائر بمدينتك التوفيق والهدى والفكر والاعتبار والتدبّر والثبات والقصد والحزم والإستبصار والتذكّر والخوف والرجاء والإنصاف وما شاكل هذه الأوصاف فهذا « 3 » ينبغي أن يكون « 4 » رسلك فأفلح وربح وعظم « 5 » ملك كانت رسله هؤلاء إلى أعدائه فإنّه يعلم على الضرورة أنّهم يقمعون عدوّه بالحجّة القاطعة وربّما أسلم ويرجع الهوى الّذي كان يقصد الشرّ يقصد الخير وتكفى مئونة المقابلة والمقاتلة فإن قدمت « 6 » رسل الهوى الّذي هو الثائر عليك والساعي في فساد ملكك فلا تغلظ عليهم فإنّ إهانة الرسل من عدم السياسة ورسله « 7 » الحرص والكذب والخيانة والغدر « 8 » والجبن والبخل والجهل والشّره والعىّ « 9 » والبلادة وما شاكل هذا الصنف فمن جاء منهم إليك فلا تنفر عنهم ابتداء فلا تنهرهم وقل لهم قَوْلًا كَرِيماً فإنّك تأخذ بأسماعهم وأبصارهم واقعد على سرير ملكك وأخل لهم مجلسك وأمر وزيرك العقل يترجم لهم عنك فإنّه سؤوس فإن كان الحرص من جملة الرسل وتكلّم فإنّه لا يتكلّم إلّا بحقيقته فيقول لك إنّ هذا الملك المطاع الّذي اسمه « 10 » الهوى قد أرسلنا إليك لتدخل « 11 » تحت سلطانه وإلّا فلتأذن بحرب وقد أمرك
--> ( 1 ) . . fehlt U ( 2 ) . 1 . fehlt B ( 3 ) . فهؤلاء 1 . B ( 4 ) . يكونوا 1 . B ( 5 ) . 1 . fehlt B ( 6 ) . تقدمت 1 . B ( 7 ) . اى رسل الهوى + 1 . B ( 8 ) . والغدر 1 . B ( 9 ) . والغي 1 . B ( 10 ) . يقال له 1 . B ( 11 ) . 1 . fehlt B