ابن عربي

188

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

في ذلك فإنّ الحسّ له أغاليط كثيرة وينتقل اسم المذكورات عنها إلى المتفكّرات فإذا سبرها وردّ منها إلى الحسّ ما غلط فيه وأخذ منها ما صحّ ورحل « 1 » به « 2 » إلى حضرة العقل a صار الفكر صاحب خراج تحت سلطان العقل a « 3 » فلمّا وصل إلى حضرة « 4 » العقل دخل عليه وعرض عليه ما جاء به من العلوم والأعمال مفصّلة « 5 » هذا عمل السمع هذا عمل « 6 » البصر هذا عمل اللسان حتّى يستوفى جميع ذلك وينتقل اسمها « 7 » إلى المعقولات فيأخذها العقل الّذي هو الوزير ويأتي بها إلى الروح الكلّى القدسىّ فتستأذن له النفس والناطقة فيدخل فيضع جميع المعقولات بين يديه ويقول له السلام على « 8 » السيّد الكريم والخليفة هذا وصل إليك من بادية حضرتك على يدي عمّالك فيأخذها الروح فينطلق إلى حضرة القدس فيخرّ ساجدا وتلك السجدة قرب وقرع لباب الحقّ حضرة القبول فيفتح فيرفع رأسه فتقع الأعمال من يده للدّهش الّذي يحصل له في ذلك التجلّى فينادى ما جاء بك فيقول أعمال فلان ابن فلان الّذي جعلني سلطانك خليفة عليه قد رفع إلىّ جميع الخراج « 9 » الّذي أمرتني بقبضه من بادية الحضرة فيقول الحقّ قابلوه بالإمام المبين الّذي كتبته قبل أن أخلقه فلا يغادر حرفا واحدا فيقول ارفعوا زمامه في علّيّين فيرفع فهذا في سدرة المنتهى وأمّا إن كان في تلك الأعمال مظالم وما لا يليق فلا تفتح لها أبواب السماء ومحلّ وصولها الفلك الأثير وهنالك يقع الخطاب كما وقع في الأوّل ثمّ يؤمر بها فتودع في سجّين قال تعالى إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وقال إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ فيقول الحقّ للروح القدسىّ في سدرة المنتهى يا عبدي هذه الأعمال رفعتك « 10 » إلينا وأحلّتك « 11 » هذا المحلّ الأسنى

--> ( 1 ) . ودخل 1 . B ( 2 ) . بها 1 . B ( 3 ) . . a - a B 1 am R ( 4 ) . حضرته 1 . B ( 5 ) . المفصلة 1 . B ( 6 ) . . U am R ( 7 ) . 1 . fehlt B ( 8 ) . عليك أيها 1 . B ( 9 ) . الجوارح 1 . B ( 10 ) . وفقك 1 . B ( 11 ) . واهلّتك 1 . B