ابن عربي
181
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
المحجوبون في المسطور من عالم الخلق السفلىّ والمحقّقون في المرقوم بمشاهدة الوجهين فما ولى الأرض شاهدوه a حسّا وما ولى الراقم وهو « 1 » ما فوق العرش b في حقّ سرّ المحقّق وما فوق السماء b « 2 » في حقّ بعض عوالم الأمر شاهدوه a « 3 » قلبا وعقلا حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ تجلّى لهم فخاطبوه وخاطبهم « 4 » فانحجبوا فإذا خرقوا الحجاب وانعدمت في حقّهم الأسباب نظروا إلى سرّ القدر كيف يحكم في الخلائق ولحظوا الأمر على مبدئه فإن شاءوا صمتوا وإن شاءوا نطقوا فمخاطبته « 5 » إيّاهم كتابه في قلوبهم وهي الألواح المحفوظة المكتوب فيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وفيها يقرءون وعنها يخبرون وتلك « 6 » الخواطر الربّانيّة فيا أيّها السيّد تفطّن لهذا الكاتب فإنّه وإن كان لك منصب الإمامة فله منصب الخطابة لا تستقلّ بها دونه « 7 » فهو الإمام فيها لو حصلت معه فيها لخدمته ولكن لإقامة الحقّ لك « 8 » في الإمامة الإحاطيّة دخل هذا وغيره في حزبها فراع « 9 » حرمته فهو صاحب طابعك « 10 » والمخاطب عنك فتحبّب إليه وإلّا أفسد « 11 » ملكك فإنّ الوزير مفتقر إليه وغايتك وغاية وزيرك تدبير حضرة مسكنك وكتبه تمشي في باديتك بما يريده لا بما تريده أنت إن شاء ذلك واعلم أنّ الحضرة لا معنى لها إلّا بباديتها فإن فسدت البادية وثرت عليك أدّى ذلك إلى فساد ملكك وأنّى لك تلافيه « 12 » فهو الأمين على الفجور والتقوى وملكك يقبل الصفتين معا وقد نصحتك فالزم توقيع ربّانىّ نفذ الأمر المطاع الإلهيّ « 13 » إلى « 14 » الخليفة الإنسانىّ المثبوت فيه سرّ ألوهيّتى التردّد بين إنّيّتي وهويّتى وقد أبحت وجهى
--> ( 1 ) . وما هو 1 . B ( 2 ) . 1 . b - bfehlt B ( 3 ) . . a - a B 1 am . R ( 4 ) . فخاطبهم . U ( 5 ) . فخالطهم 1 B فخاطبه . U ( 6 ) . وملك 1 . B ( 7 ) . بدونه 1 . B ( 8 ) . 1 . fehlt B ( 9 ) . فراغ 1 . B ( 10 ) U . طايعك 1 B طائعك . ( 11 ) . فسد 1 . B ( 12 ) . بتلافيه 1 . B ( 13 ) . الرباني 1 . B ( 14 ) . ان 1 . B