ابن عربي
172
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
أوّل ما يكشف له عن المحسوسات فيرى رجلا مقبلا أو على حالة ما وبينهما البعد المفرط والأجسام الكثيفة بحيث أن يراه « 1 » بمكّة « 2 » أو يرى الكعبة وهو بأقصى المغرب وهذا كثير عند المريدين في أوّل أحوالهم ذقت ذلك كلّه « 3 » وللَّه الحمد ثمّ ينتقلون عن « 4 » ذلك إن كانوا من أهل العناية « 5 » والاختصاص بالوراثة النبويّة وإن بقي عليهم ذلك أعنى خرق العادة على الدوام فهم « 6 » المعبّر عنهم بالبدلاء وإن تخلّلهم « 7 » ذلك في وقت دون وقت فهو إمّا وارث وإمّا عابد صاحب الفترات وأمّا عالم البصيرة فلا إذ عالم الغيب ليس بينه وبين عين البصيرة مسافة ولا بعد ولا قرب مفرط وحجابه إنّما هو الران والقفل « 8 » والكنّ وقد ارتفعت بالمجاهدات « 9 » فلاحت أعلام الغيوب لكن ثمّ أمر تدركه « 10 » وهو إن انجلت « 11 » عين البصيرة كما ذكرناه فإنّ ثمّ حجابا آخر إلهيّا وهو أنّ « 12 » النور الّذي ينبسط « 13 » من حضرة الجود « 14 » على المغيّبات في الحضرات الوجوديّة ليس يعمّها « 15 » إلّا على قدر ما يريد اللّه تعالى أن يكشف لك منها مع « 16 » أنّك « 17 » في غاية الصفاء والجلاء وذلك هو مقام الوحي دليلنا على ذلك لأنفسنا « 18 » ذوقنا له « 19 » ولغيرنا قوله تعالى قُلْ . . . ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ مع غاية الصفاء النبوىّ فكيف بالولىّ « 20 » الّذي ما فتح له من الطريق « 21 » خرت « 22 » إبرة « 23 » فهذا هو الحجاب الإلهيّ وهو في الكتاب العزيز وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ « 24 » فقوله
--> ( 1 ) . يرى مكة 3 . B ( 2 ) . يرى مكة 3 . B ( 3 ) . 3 . fehlt B 1 B ( 4 ) . من 3 . B ( 5 ) . العنايات 1 . B ( 6 ) . وهم 3 . fehlt B 1 ; B ( 7 ) . تخالهم . U ( 8 ) . العفل 3 . B ( 9 ) . المجاهدات 1 . B ( 10 ) . نذكره 3 . B ( 11 ) . تخللت 3 B تحللت . U ( 12 ) . 3 . fehlt B 1 B ( 13 ) . انبسط 3 . B ( 14 ) . الجواد 1 . B ( 15 ) . 3 . fehlt B ( 16 ) . 1 . fehlt B ( 17 ) . 1 . fehlt B ( 18 ) . هو + 1 . B ( 19 ) . 3 . fehlt B ( 20 ) . الولي 3 . B 1 B ( 21 ) . ( ter gestrichen . ( sp الا + . U ( 22 ) . حرم 3 B خرق 1 . B ( 23 ) . اثره 3 . B ( 24 ) . [ فيوحى 52 ، 42 . [ kor أو يرسل رسولا فنوحى باذنه ما يشاء + 1 . B