ابن عربي
153
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
a وإن « 1 » كنت لا صاحب علم ولا عمل فأنت لئيم على نفسك ورعيّتك وإن كنت صاحب علم لا صاحب عمل فأنت سخىّ على نفسك لئيم على رعيّتك وإن كنت صاحب عمل لا صاحب علم فأنت لئيم على نفسك سخىّ على رعيّتك a « 2 » وهنا سرّ منعنا عن كشفها تركناه لأهل الأذواق والتحقيق وانحصرت الأقسام ولعلّ معترضا يقول نسلّم « 3 » القسمين وهما قولك صاحب علم وعمل فإنّه العالم العامل ولا صاحب علم ولا عمل وهو « 4 » عكسه ولا نسلّم « 5 » القسمين الآخرين فنقول له « 6 » الأقسام صحيحة واضحة وذلك أنّ الأرواح نعيمها بالعلوم « 7 » والمكاشفات والأجسام نعيمها بالمحسوسات « 8 » من المطعومات والمشمومات b وعذابهما بأضداد هذه b « 9 » فإذا « 10 » سلّمت القسمين فيلزمك أن تسلّم القسمين الآخرين وذلك أنّ الّذي هو صاحب عمل c لا صاحب علم فإنّه المقلّد وهو صاحب عمل c « 11 » وليس لروحه « 12 » علوم يلتذّ « 13 » بها إنّما هي مسجونة « 14 » مقيّدة بالنظر إلى ما يؤول إليه محلّها من نعيم الجنان ولا نقول أنّ هذا صاحب علم وأمّا القسم الآخر وهو صاحب علم لا صاحب عمل فهو العالم المرتكب الشهوات والمسخّر في المحرّمات فإنّ روح هذا متنعّم بما « 15 » يكشف له من العلوم ورعيّته معذّبة بما « 16 » ارتكبت من المحارم المؤدّية إلى دار البوار فتدبّر هذه الأقسام تر « 17 » الحكمة البالغة ثمّ لنا أن نبيّن ما نريده بالسخاء واللؤم في هذه المواضع وفي حقّ هذا « 18 » العالم المودع في هذا الكتاب فنقول إنّ السخاء بذل الشيء عند الحاجة إليه d من غير زيادة ولا نقصان واللؤم منع الشيء مع الحاجة إليه d « 19 »
--> ( 1 ) . وأدب . U ( 2 ) . 1 . a - afehlt B ( 3 ) . سلم 1 . B ( 4 ) . فإنه 1 . B ( 5 ) . نم . U ( 6 ) . 1 . fehlt B ( 7 ) . العلوم 1 . B ( 8 ) . المحسوسات 1 . B ( 9 ) . 1 . b - bfehlt B ( 10 ) عمل + 1 . B ( 11 ) . 1 . c - cfehlt B ( 12 ) . له وجه 1 . B ( 13 ) . يتلذذ 1 . B ( 14 ) . مشحونه 1 . B ( 15 ) . فيما 1 . B ( 16 ) . فيما 1 . B ( 17 ) . ترى 1 . UB ( 18 ) . 1 . fehlt B ( 19 ) . 1 . d - dfehlt B