ابن عربي
136
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
وانتقادت له وحصلت تحت قهره واتّبعها أجنادك وبادية رعيّتك وما بقي لك من مملكت إلّا أرباب دولتك المتحقّقون « 1 » بحقائقك والمختصّون « 2 » بك وهما هو « 3 » قد نزل بفناء قصرك ليخربه ويخرجك عن ملك ويستولى على عرشك فدراك « 4 » دراك « 5 » قبل نزول الهلاك فرجع الروح بالشكوى إلى اللّه القديم سبحانه فثبتت له في نفسه عبوديّته بالافتقار والعجز والذلّة وتحقّق التميّز « 6 » وعرف قدره فذلك كان المراد فإنّ الإنسان لو نشأ على الخير والنعم طول عمره لم يعرف قدر ما هو فيه حتّى يبتلى فإذا مسّه الضرّ عرف قدر ما هو فيه من النعم والخيرات a عند ذلك عرف a « 7 » قدر المنعم فلمّا رجع الروح بالشكوى إلى ربّه صار سبحانه واسطة بينها وبينه فقال لها يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي فلمّا أتاها النداء برفع الوسائط جنّت وأنت واشتاقت فأجابت وأنابت بالعناية الإلهيّة سؤال فإن قيل لم سمّاها « 8 » مطمئنّة وقال لها راضِيَةً مَرْضِيَّةً وهي الآن أمّارة بالسوء « 9 » قلنا إنّما سمّاها مطمئنّة لتحقّق إيمانها أنّ « 10 » منادى الهوى لم يكن مناديا بنفسه وإنّما كان مناديا بموجده حيث علمت معنى قوله تعالى قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، و كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ فاطمأنّت للنداء لتحقّقها في الابتداء وقد تقدّم السبب والعلّة « 11 » وقوله راضِيَةً مَرْضِيَّةً يريد « 12 » بالندائين مرضيّة عندنا لتحقّق « 13 » إيمانها وتوحيدها فَادْخُلِي فِي عِبادِي يعنى عباد الاختصاص أهل الحضرة الإلهيّة « 14 » وَادْخُلِي جَنَّتِي يريد « 15 » المكاره الّتي هي نعم « 16 » الخليفة إذ الشهوات جنّة الكافر وهي نار على الحقيقة ظاهرها نعيم وباطنها جحيم وقد نبّه على ذلك
--> ( 1 ) . المحققون . U ( 2 ) . المتحصتون 1 . B ( 3 ) . . Hier bricht B 3 ab ( 4 ) . فدارك دارك 1 . B ( 5 ) . فدارك دارك 1 . B ( 6 ) . التمييز 1 . B ( 7 ) . فعرف عند ذلك 1 . a - a B ( 8 ) . سمّاه . U ( 9 ) . بالسورة . U ( 10 ) . لان 1 . B ( 11 ) . وهي العلة 1 . B ( 12 ) . 1 . fehlt B ( 13 ) . بالتحقق . U ( 14 ) . 1 . fehlt B ( 15 ) . يعنى 1 . B ( 16 ) . fehlt هي ، تعم 1 . B